مدير الصحة بالبيض يضع خارطة طريق لمعالجة ندرة الأدوية وضمان استمرارية الخدمات قبل رمضان

في خطوة تعكس تصاعد الانشغالات المرتبطة بتوفر الأدوية وجودة الخدمات الصحية، ترأس مدير الصحة والسكان لولاية البيض، بلعيد مزيان، اجتماعًا تنسيقيًا وتقييميًا بمقر المديرية، جمع مدراء المؤسسات الصحية بحضور مفتش وإطارات القطاع، خُصص لمتابعة الملفات ذات الأولوية وضبط آليات تدخل أكثر فعالية على مستوى الولاية.

الاجتماع جاء في سياق سعي السلطات الصحية المحلية إلى إعادة تنظيم مسارات التسيير، خاصة ما يتعلق بندرة بعض الأدوية، وهي الإشكالية التي تم التأكيد على ضرورة معالجتها بصفة جذرية ونهائية. وفي هذا الإطار، شدد المسؤول الأول عن القطاع بالولاية على أهمية تحسين آليات التوزيع والمتابعة، وضمان تموين منتظم يسمح بتوفير الأدوية الأساسية دون انقطاع، بما يعيد الثقة للمواطن في المرفق الصحي العمومي.

كما احتلت مسألة رقمنة تسيير المخزون الصيدلاني حيزًا هامًا من النقاش، حيث تم التأكيد على اعتماد نظام معلوماتي يضمن شفافية أكبر في المعطيات، ودقة في الإحصائيات، وقدرة أسرع على التدخل عند تسجيل أي نقص، وهو توجه ينسجم مع مساعي تحديث الإدارة الصحية وترسيخ أدوات الحوكمة الرشيدة.

وفي جانب تنظيم الموارد البشرية، تم التطرق إلى إعادة ضبط نظام المناوبة للأطباء المختصين، بما يضمن استمرارية الخدمة الصحية والتكفل الفوري بالحالات المستعجلة، خاصة في المناطق البعيدة. كما تم التأكيد على ضرورة دعم خدمات الفحص الطبي المتخصص وتقريبها من المواطن، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية لتفادي الازدواجية وتحسين نجاعة التكفل.

ومع اقتراب شهر رمضان، دعا مدير الصحة إلى إعداد برنامج عمل خاص يراعي خصوصيات هذه الفترة، من خلال ضمان وفرة الأدوية، واستمرارية الفحوصات، وتأمين خدمات الرعاية الصحية في أفضل الظروف، تحسبًا لأي ضغط إضافي قد تعرفه المؤسسات الصحية.

هذا الاجتماع يعكس توجّهًا نحو مقاربة أكثر تنظيمًا واستباقية في تسيير قطاع الصحة بولاية البيض، عنوانها الأساسي تحسين جودة الخدمات، تعزيز التكفل بالمواطن، وترسيخ ثقافة التقييم والمتابعة كآلية دائمة لتصحيح الاختلالات ورفع مستوى الأداء.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد