ولاية البيّض تعتمد مقاربة “الوقاية قبل العلاج” لمكافحة داء الليشمانيا

في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الصحة العمومية والحد من انتشار الأمراض المتنقلة عبر المياه والحيوان، استقبل والي ولاية البيّض، السيد نور الدين بلعريبي، صباح اليوم بمقر ديوان الولاية، وفدًا من خبراء معهد باستور الجزائر، في إطار تنفيذ المخطط الوطني الاستباقي لمكافحة هذه الأمراض.

وضمّ الوفد العلمي كلاً من الدكتورة إيديكري نوال، الدكتورة بن يخلف رزيقة، والدكتورة بن شريفة سعاد، حيث جاءت الزيارة بدعوة من والي الولاية لتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والهيئات العلمية المختصة، ووضع أسس تدخل فعّال لمواجهة داء الليشمانيا الذي يُعد من أبرز التحديات الصحية في بعض مناطق الولاية.

وتركّز اللقاء، الذي جرى بإشراف مباشر من السيد الوالي، على صياغة استراتيجية ميدانية تقوم على مبدأ “الوقاية قبل العلاج”، باعتباره الخيار الأكثر نجاعة للحد من انتشار المرض، عبر استهداف مسبباته البيئية وبؤر تكاثره، بدل الاكتفاء بالتكفل العلاجي بالحالات المسجلة.

وخلال الاجتماع، أكد والي الولاية التزام السلطات المحلية بتسخير جميع الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح مهمة خبراء معهد باستور، وضمان تنفيذ التوصيات العلمية على أرض الواقع، بما يعزز الجهود الوطنية في مجال الوقاية الصحية.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول الأول عن الولاية إلى القرار الولائي القاضي بإزالة كافة الزرائب الموجودة داخل النسيج العمراني، وهي العملية التي شارفت على الانتهاء، موضحًا أن هذا الإجراء الجذري يهدف إلى القضاء على بؤر تكاثر الحشرة الناقلة لمرض الليشمانيا، واستئصال العوامل البيئية المساهمة في انتشاره داخل المناطق السكنية.

وجرت مراسم الاستقبال بحضور والي الولاية المنتدب للمقاطعة الإدارية الأبيض سيدي الشيخ، إلى جانب مدير الصحة، في تأكيد على الطابع التشاركي والتنسيقي لهذه المبادرة، التي تعكس توجّه السلطات المحلية نحو اعتماد الحلول العلمية والوقائية لمواجهة التحديات الصحية وحماية صحة المواطنين.

مالك سعدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد