الجزائر تدخل نادي الدول الرائدة في صناعة الأدوية الهرمونية
شهد قصر المعارض بالصنوبر البحري، على هامش افتتاح الطبعة الثالثة والثلاثين لمعرض الإنتاج الجزائري، محطة بارزة في مسار تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية، حيث قام رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بزيارة جناح قطاع الصناعة الصيدلانية، وتوقف مطولًا عند مجمع LDM لصناعة الأدوية.
وخلال هذه الزيارة، اطّلع رئيس الجمهورية على شروحات مفصلة حول مشروع المصنع الجديد المتخصص في صناعة الأدوية الهرمونية، وهو مشروع استراتيجي يُعدّ خامس مصنع من نوعه في العالم ينتج دواءً مخصصًا لعلاج أمراض الغدة الدرقية، في إطار شراكة جزائرية – ألمانية تعكس مستوى متقدمًا من نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وتعرّف رئيس الجمهورية، من خلال العرض المقدم له، على الأبعاد التقنية والعلمية لهذا المشروع، الذي من المرتقب أن يدخل مرحلة الإنتاج الفعلي منتصف السنة المقبلة بولاية قسنطينة، بما يعزز قدرات الجزائر في مجال تصنيع الأدوية الحساسة وذات القيمة المضافة العالية، ويقلص من التبعية للاستيراد.
وفي تصريح للمدير العام لمخبر “أل.دي.أم”، محمد العموشي، أكد أن هذا الإنجاز يعكس المكانة التي باتت تحتلها الجزائر في هذا المجال، قائلًا إن الجزائر “تستطيع أن تفتخر بصناعتها الصيدلانية”، مضيفًا أن البلاد أصبحت اليوم في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة في صناعة الأدوية، سواء من حيث الجودة أو المعايير التقنية المعتمدة.
ويُعد هذا المشروع خطوة نوعية في مسار بناء سيادة دوائية حقيقية، ورسالة واضحة على أن الصناعة الصيدلانية الجزائرية دخلت مرحلة جديدة قوامها الابتكار، الشراكات الدولية المتكافئة، والاستثمار في الصناعات الدقيقة ذات البعد الاستراتيجي.
مالك سعدو