الجلطة الدماغية تحت المجهر في وهران: خطة جديدة لتوسيع التكفل وتسريع التدخل العلاجي

تتحرك السلطات الصحية بولاية وهران لتعزيز قدراتها في مواجهة الجلطات الدماغية، أحد أخطر أسباب الوفاة والإعاقة، من خلال توسيع شبكة التكفل بالحالات الخفيفة والمتوسطة وتقريب الخدمات المتخصصة من المرضى، في خطوة تستهدف كسب الوقت وإنقاذ المزيد من الأرواح.

وفي هذا السياق، باشرت اللجنة العملياتية للتكفل بالجلطة الدماغية سلسلة من الزيارات الميدانية إلى عدد من المؤسسات الاستشفائية بالولاية، تحت الإشراف المباشر لمدير الصحة والسكان لولاية وهران، السيد قاسي عبد الله. وقادت الزيارة الدكتورة مقران فايزة، رئيسة مصلحة السكان، رفقة نخبة من المختصين في طب الأعصاب والاستعجالات.

وضم الوفد البروفيسور تابت أول نبيل، رئيس مصلحة الاستعجالات الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي لوهران، والبروفيسور هشام نسيمة، رئيسة مصلحة طب الأعصاب بالمؤسسة الاستشفائية العمومية محمد بلاسكة، والبروفيسور بادسي دنيا، رئيسة مصلحة طب الأعصاب بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة بوادي تليلات.

وشملت الزيارة المؤسسة الاستشفائية مجبر تامي بعين الترك والمؤسسة الاستشفائية العمومية الكرمة، حيث تم تقييم جاهزية الوحدات النوعية الخاصة بأمراض الأوعية الدماغية الثانوية، ودراسة إمكانيات توسيع نشاطها لاستقبال عدد أكبر من المرضى المصابين بالجلطات الدماغية الخفيفة.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن فعالية علاج الجلطة الدماغية ترتبط بشكل مباشر بسرعة التشخيص والتكفل، إذ تمثل الساعات الأولى بعد الإصابة نافذة حاسمة يمكن أن تحدد مصير المريض بين التعافي والإعاقة الدائمة.

وتهدف الخطة الجديدة إلى تخفيف الضغط عن الوحدات المتخصصة المرجعية التي تستقبل حالياً الجزء الأكبر من الحالات، مع إنشاء شبكة تكفل أكثر مرونة تضمن توزيع المرضى وفق طبيعة الإصابة ودرجة خطورتها، مع الحفاظ على التنسيق والربط الوظيفي بين مختلف المؤسسات الصحية.

ويرى مختصون أن توسيع طاقة الاستيعاب المخصصة للجلطات الدماغية من شأنه تحسين فرص العلاج المبكر وتقليص آجال الانتظار، بما ينعكس إيجاباً على النتائج العلاجية وجودة حياة المرضى، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لعبء الأمراض العصبية والوعائية.

وتؤكد هذه التحركات الميدانية أن وهران تسعى إلى بناء منظومة أكثر جاهزية للتعامل مع الجلطات الدماغية، تقوم على سرعة التدخل، وتوسيع التغطية الصحية المتخصصة، وضمان وصول المرضى إلى الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد