ارتفاع معدلات الإصابة بالإيدز في الجزائر يُثير القلق ويطلق ورشة عنابة لمواجهته

تشير أحدث الإحصاءات إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في الجزائر، مع تركيز العدوى بشكل خاص على فئة الشباب والبالغين النشطين بين 25 و44 سنة، حيث تمثل هذه الفئة أكثر من 71% من إجمالي الحالات، بينما يشكل الذكور نحو 71% من المصابين. هذه المعطيات المقلقة كانت محور افتتاح الورشة الجهوية لتعزيز قدرات الفاعلين الميدانيين في مكافحة الإيدز، التي انطلقت اليوم الأربعاء 17 ديسمبر 2025 بمدينة عنابة.

الورشة التي أشرف على افتتاحها البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، برفقة الدكتور دعماش محمد ناصر، مدير الصحة والسكان لولاية عنابة، تهدف إلى تمكين المربين الأقران والفاعلين في المصالح المرجعية لداء السيدا من تطوير مهاراتهم في الاتصال العلاجي والكشف المبكر، مع التركيز على الوقاية المشتركة. وشارك في الورشة أكثر من 60 شخصاً يمثلون تسع ولايات من شرق البلاد، إضافة إلى فاعلين من المجتمع المدني، بحضور السيد بو فنيسة أحسن، المنسق الوطني للجمعية الفاعلة مع مرضى الإيدز.

وأكد البروفيسور بوعمرة أن العلاقات الجنسية غير المحمية واستخدام الحقن لتعاطي المخدرات هما السببان الرئيسيان لانتقال الفيروس، ما يفرض توجيه الاستراتيجيات الوقائية نحو الفئات الأكثر عرضة للخطر. وأضاف أن مكافحة الوصم والتمييز تشكل عاملاً أساسياً لضمان بيئة صحية تشجع المرضى على الإقبال على العلاج والتكفل النوعي.

ويشمل برنامج الورشة مداخلات علمية وورشات تفاعلية يقدمها خبراء من المعهد الوطني للصحة العمومية والمستشفيات الجامعية، إلى جانب جمعيات ناشطة مثل “تضامن إيدز” و”أنيس”، وتتطرق الجلسات إلى التوعية بالسلوكيات الصحية، تقنيات الفحص السريع، وتدابير الحماية من التعرض للدم.

ويأتي تنظيم هذه الورشة بالتعاون بين المعهد الوطني للصحة العمومية، مديرية الصحة لولاية عنابة، وجمعية “تضامن إيدز”، في إطار توحيد الجهود بين القطاع الصحي والمجتمع المدني للحد من انتشار هذا الداء الذي يثير القلق المتزايد في الجزائر.

مالك سعدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد