الجزائر العاصمة تُعيد ترتيب منظومتها الصحية: لقاء تشاوري يضع أسس مرحلة جديدة للخدمات العمومية

احتضن مقر ولاية الجزائر، صباح أمس الأربعاء، لقاءً تشاورياً تنسيقياً جمع الوزير والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، بوزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي محمد الحبيب بن بولعيد وإطارات رفيعة من الوزارة والولاية. اجتماع حمل ملامح ورشة إصلاح حقيقية، هدفها تقييم وضع القطاع الصحي ووضع تصوّر عملي لتحديث الهياكل وتحسين الخدمة العمومية بالعاصمة.

اللقاء انطلق بعرض شامل لوضعية الصحة على مستوى الولاية، كشف عن تسارع وتيرة استلام وتجهيز مرافق صحية جديدة، أبرزها مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة «البروفيسور سعيد شيبان»، وورشة إنجاز المستشفى المتخصص في أمراض وجراحة قلب الأطفال بالمعالمة في المدينة الجديدة سيدي عبد الله، في انتظار استلام ثلاثة مستشفيات جديدة بسعة 120 سريراً بكل من عين البنيان، براقي والرغاية، إضافة إلى عيادة أمومة جديدة بالرغاية بحلول الثلاثي الثاني من سنة 2026.

كما تم الإعلان عن إعادة تهيئة وتجهيز عيادة التوليد بجسر قسنطينة، في خطوة تهدف لإعادتها إلى الخدمة وفق معايير وظروف استقبال أفضل. وسيتعزز الغطاء الصحي للعاصمة قريباً بأربع عيادات متعددة الخدمات موزعة عبر الحمامات، سحاولة واثنتين في سيدي عبد الله، للتخفيف من الضغط الكبير المسجل على العيادات الحالية في هراوة، الدار البيضاء، بني مسوس وأولاد فايت.

بعد العرض التقني، انطلقت نقاشات موسّعة حول أهم التحديات، وعلى رأسها الوضع البيئي داخل المؤسسات الصحية، حيث طُرح مقترح مباشر لتنظيم حملة نظافة واسعة تشمل مختلف الهياكل، بالتنسيق مع مصالح الولاية، باعتبار أن تحسين بيئة العلاج شرط أساسي لرفع جودة التكفل بالمريض.

وفي ختام اللقاء، ثمّن وزير الصحة المقترحات المعروضة، مؤكداً أنها ستُعتمد كخارطة طريق عملية لتحديث المنظومة الصحية بالعاصمة وتعزيز فعاليتها. من جهته، شدد الوزير والي ولاية الجزائر على ضرورة إطلاق دراسات معمّقة لكل المقترحات، ووضع آليات تنفيذ واقعية تضمن تحقيق النتائج الميدانية المنتظر.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد