الجزائر تسرّع رقمنة قطاع الصحة: نحو منظومة رقمية موحّدة لتحسين التكفّل بالمريض

في خطوة جديدة نحو تحديث المنظومة الصحية، أشرف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، رفقة وزيرة الرقمنة والإحصائيات مريم بن مولود، صباح اليوم الإثنين 27 أكتوبر 2025، على اجتماع خصص لمتابعة تقدّم مشروع رقمنة قطاع الصحة، ووضع خريطة طريق تقنية مشتركة بين الوزارتين لتسريع وتيرة التنفيذ قبل نهاية السنة الجارية.

اللقاء الذي حضره عدد من إطارات الوزارتين، ركّز على أهمية التحوّل الرقمي كخيار استراتيجي لتطوير أداء المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمواطن.

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الصحة أن الانتقال نحو نظام صحي رقمي متكامل أصبح ضرورة وطنية، مشيرًا إلى أن ربط مختلف المؤسسات الصحية بشبكة وطنية موحدة سيُحدث نقلة نوعية في تسيير الملفات الطبية وتكفّل المرضى. وأضاف أن المشروع يقوم على إنشاء الملف الإلكتروني للمريض الذي يضم كل المعطيات الصحية داخل قاعدة بيانات مؤمّنة، ما يسمح بالوصول إليها في أي مؤسسة عبر بطاقة الهوية أو المعرف الوطني، بما يجنّب تكرار الفحوصات ويسهّل متابعة الحالات الصحية وحجز المواعيد في أحسن الظروف.

وأشار الوزير إلى أن المعرّف الوطني للمريض سيكون حجر الأساس في بناء منظومة رقمية دقيقة وشفافة، تضمن تكامل البيانات بين مختلف الهياكل الصحية، مؤكدًا أن التحول الرقمي لا يهدف فقط إلى تسريع الإجراءات، بل إلى ترسيخ الشفافية والنجاعة في التسيير.

ودعا البروفيسور آيت مسعودان إلى تفعيل المنصّات الرقمية ذات الأولوية، وفي مقدّمتها منصّة تتبع توفر الأدوية، ومنصّات الصيانة والتجهيزات الطبية والعلاج بالأشعة، فضلًا عن تطوير منصّات جديدة لتسيير الموارد البشرية والتكوين المستمر. كما أعلن عن إنشاء قاعدة بيانات سكانية وطنية تسهم في التخطيط الصحي الدقيق، ومنصّة لتتبع توفر الأسرة في المؤسسات الصحية لتوجيه المرضى في الوقت الفعلي.

من جانبها، أكدت وزيرة الرقمنة والإحصائيات مريم بن مولود استعداد قطاعها لتجنيد كل الإمكانيات التقنية والبشرية لمرافقة وزارة الصحة في هذا التحول، معتبرة أن رقمنة القطاع الصحي تمثل خطوة حاسمة نحو خدمات صحية أكثر جودة وسهولة للمواطن.

وفي ختام الاجتماع، شدّد الوزيران على أن نجاح رقمنة قطاع الصحة يمثل نجاحًا للمنظومة الصحية الوطنية برمّتها، مؤكدين أن هذا المشروع يُعدّ من الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، وأن العمل متواصل لتجسيده ميدانيًا قبل نهاية السنة، من أجل بناء منظومة صحية عصرية وفعّالة قائمة على الابتكار والحوكمة الرقمية.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد