وهران تُراهن على الطب الدقيق: التصوير بالصدى يدخل بقوة إلى جراحة الصدر والإنعاش

في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً في الممارسة الطبية داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية، احتضن المركز الاستشفائي الجامعي وهران، يوم الإثنين 20 أفريل 2026، دورة تكوينية متخصصة في تقنية التصوير بالصدى، موجّهة لأطباء جراحة الصدر وأطقم الإنعاش والتخدير، في إطار تعزيز التحكم في الأدوات التشخيصية الدقيقة.

هذه المبادرة، التي نظّمتها مصلحة الجراحة الصدرية، لا تندرج فقط ضمن التكوين المستمر، بل تعبّر عن توجّه استراتيجي نحو إدماج التكنولوجيا الحديثة في صلب القرار الطبي، خصوصاً في التخصصات الحساسة التي تتطلب دقة عالية وسرعة في التشخيص.

وأشرف على تأطير هذا اليوم العلمي الدكتور مليك إيلاس، حيث قدّم عرضاً تطبيقياً حول الاستخدام الأمثل للتصوير بالصدى داخل غرف العمليات وأقسام الإنعاش، مبرزاً دوره في تحسين تقييم الحالات الحرجة وتوجيه التدخلات الطبية بشكل أكثر أماناً وفعالية.

وجرى تنظيم هذه الدورة تحت إشراف البروفيسور سي مرابط، وبحضور الأستاذة زرهوني، إلى جانب مساهمة الدكتور يلس في إثراء الجانب المعرفي والتطبيقي للمشاركين، ما أضفى على التكوين بعداً تكاملياً بين مختلف التخصصات المعنية.

وتبرز أهمية هذه التقنية في كونها أداة حيوية أصبحت تشكل ركيزة أساسية في الطب الحديث، حيث تتيح تشخيصاً سريعاً ودقيقاً للحالات الحرجة، وتُسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالتدخلات الجراحية، خاصة في جراحة الصدر التي تتطلب مراقبة دقيقة لوظائف الأعضاء الحيوية.

كما تعكس هذه المبادرة ديناميكية واضحة داخل المركز الاستشفائي الجامعي بوهران، الذي يسعى إلى مواكبة التطور التكنولوجي الطبي، ليس فقط من خلال اقتناء المعدات، بل عبر الاستثمار في العنصر البشري وتكوين الأطباء المقيمين، بما يضمن تحسين جودة الخدمة الصحية العمومية.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد