الجزائر تُطلق اليوم أشغال الملتقى السنوي للشبكة الوطنية لسجلات السرطان
وزير الصحة يشرف على الافتتاح بفندق “غولدن توليب روايال” بوادي السمار – الجزائر العاصمة
أُعطيت صباح اليوم، الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، على الساعة الثامنة والنصف (8:30)، إشارة الانطلاق الرسمي لأشغال الملتقى السنوي للشبكة الوطنية لسجلات السرطان، تحت إشراف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، وذلك على مستوى فندق غولدن توليب روايال بوادي السمار – الجزائر العاصمة.
ويُعدّ هذا اللقاء الوطني محطة أساسية في مسار تطوير المنظومة الصحية في الجزائر، حيث يُخصَّص لموضوع ذي أهمية بالغة هو السجلات السكانية للسرطان، التي تُعدّ من الركائز العلمية الضرورية لفهم الواقع الوبائي للمرض وتوجيه السياسات الصحية على أسس دقيقة وفعّالة.
في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الصحة أن تنظيم هذا الملتقى يندرج في إطار الجهود المستمرة للدولة لتحديث نظام المعلومات الصحية وتعزيز قدرات التخطيط الصحي والوقاية والعلاج في مختلف ولايات الوطن. وأوضح أن السجلات السكانية للسرطان تمثل أداة استراتيجية لجمع وتحليل البيانات، تسمح بتقييم فعالية البرامج الوطنية للكشف المبكر، وتحديد الأولويات الصحية، وتوجيه الموارد البشرية والمادية بشكل مدروس.
وأوضح البروفيسور آيت مسعودان أن الجزائر حققت تقدمًا ملموسًا في هذا المجال من خلال إنشاء شبكة وطنية من السجلات الولائية والجهوية للسرطان تغطي جميع ولايات الوطن، مؤكّدًا أن هذه السجلات تم تطويرها وفق المعايير الدولية للوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، من حيث جودة جمع البيانات، ودقتها، وانتظام تحديثها، مما يجعلها مرجعًا وطنيًا موثوقًا في رسم السياسات الصحية.
وأضاف الوزير أن قطاع الصحة يعمل على تعزيز التحول الرقمي في إدارة هذه السجلات عبر ربطها إلكترونيًا بالمستشفيات والمختبرات والمراكز الجهوية، لتسريع عمليات جمع وتحليل البيانات، وتوفير قاعدة معلومات وطنية محدثة وشاملة.
وشدد على أن نجاح هذا المشروع الوطني لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التعاون الوثيق بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، داعيًا إلى مواصلة العمل على تعزيز الوقاية، والكشف المبكر، والعلاج الشامل لمرضى السرطان في إطار رؤية وطنية متكاملة.
ويشارك في الملتقى ممثلو الوكالة الوطنية للأمن الصحي، واللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، ومنظمة الصحة العالمية بالجزائر، إلى جانب مدير جامعة علوم الصحة وعدد من الخبراء والباحثين والإطارات الصحية من مختلف ولايات الوطن.
بهذا الحدث، تؤكد وزارة الصحة أن مكافحة السرطان تبدأ من المعرفة الدقيقة، وأن السجلات السكانية تمثل البنية التحتية العلمية لأي سياسة فعالة في مجال الوقاية والعلاج، في مسار وطني هدفه الأول حماية صحة المواطن وتحسين جودة حياته.
مريم عزون