قشرة البطيخ… مفاجأة صحية لا تُرمى بعد اليوم

قد نكون اعتدنا على رمي قشرة البطيخ في القمامة بعد الاستمتاع بلبّه الأحمر اللذيذ، لكن الخبراء في التغذية ينصحون اليوم بالتوقف عن هذا التصرّف. فالقشرة، التي كنّا نعتبرها بلا فائدة، تبيّن أنها غنيّة بالمواد المفيدة للجسم، إلى درجة أنها أصبحت تُصنّف ضمن “الأطعمة الخارقة” أو ما يُعرف بـ “السوبر فود”.

الجزء الأبيض الموجود بين اللبّ الأحمر والقشرة الخارجية يحتوي على الكثير من الألياف التي تُسهل عملية الهضم وتمنع الإمساك. كما تحتوي القشرة على مادة طبيعية اسمها “ل‑سيترولين”، وهي مفيدة للدورة الدموية والعضلات، ويستخدمها حتى بعض الرياضيين لتحسين الأداء البدني.

القشرة ليست مفيدة فقط للهضم أو العضلات، بل تحتوي أيضاً على مجموعة من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين C وB6، والبيتا كاروتين، والكالسيوم، والزنك. وهذه العناصر تساهم في تقوية جهاز المناعة، حماية العظام، وتنشيط الجسم بشكل عام.

لكن، قبل استخدامها، من المهم غسل القشرة جيدًا لأنها قد تحتوي على بقايا مبيدات أو أوساخ من السوق أو الحقل. كما يُفضل البدء بتناول كميات صغيرة منها، لأن الجسم قد يحتاج وقتًا ليتأقلم مع الألياف الزائدة.

وإذا كنت تتساءل كيف يمكن أكل قشرة البطيخ، فالخيارات كثيرة: يمكن فرمها وإضافتها إلى السلطات، أو طهيها مع خضار أخرى، أو تحويلها إلى مخلّل، أو حتى خلطها في عصائر طبيعية. طعمها يشبه الخيار، وقوامها خفيف ومقرمش.

بعض الطهاة وحتى الشركات الغذائية بدأوا باستخدام القشرة المجففة والمطحونة لإضافتها إلى الخبز أو الكعك، بهدف الاستفادة من فوائدها وتفادي التبذير الغذائي.

في النهاية، ما كنّا نرميه بالأمس أصبح اليوم طعامًا صحيًا بامتياز. كل ما نحتاجه هو إعادة التفكير في علاقتنا مع الغذاء… والنظر إلى قشرة البطيخ من زاوية جديدة.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد