لا تنم بشعر مبلل: تحذيرات طبية من مخاطر خفية على الصحة

يحذر الخبراء في مجال الصحة والجلد من عادة تبدو بسيطة لكنها قد تكون ضارة أكثر مما نتوقع: النوم بشعر مبلل. فرغم شيوع هذه العادة بين كثير من الناس، خاصة بعد يوم طويل أو حمام ليلي، إلا أن نتائجها الصحية قد تكون غير مرغوب فيها، بل وقد تتحول إلى مصدر لمشاكل مزمنة إذا ما تكررت بانتظام.

وبحسب مختصين في الأمراض الجلدية والتجميل، فإن النوم بشعر غير جاف يخلق بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والفطريات، نتيجة لتراكم الرطوبة في الوسادة والملاءات، مما يزيد من خطر التهابات فروة الرأس وظهور القشرة، وقد يؤدي كذلك إلى تهيج الجلد أو تفاقم حالات مثل الإكزيما.

كما يشير الخبراء إلى أن البلل المستمر قد يتسبب في إضعاف بنية الشعر، ما يجعله أكثر عرضة للتكسر والتقصف. والسبب أن الشعر عندما يكون رطبًا يكون أكثر هشاشة، والنوم عليه وهو كذلك يعرضه للاحتكاك المتكرر مع الوسادة، مما يزيد من احتمال تلفه.

وليس ذلك فحسب، بل إن الرطوبة التي تتغلغل في الوسادة قد تساهم في تراكم العفن أو البكتيريا غير المرئية، والتي قد تتسبب في مشاكل صحية تتعدى فروة الرأس، لتصل إلى الجهاز التنفسي أو الجلد، خاصة لدى الأشخاص ذوي الحساسية أو المناعة الضعيفة.

ولتفادي هذه المشاكل، يوصي الأطباء بضرورة تجفيف الشعر جيدًا قبل النوم باستخدام منشفة أو مجفف شعر بدرجة حرارة معتدلة، وتجنب ربط الشعر المبلل أو تغطيته مباشرة بعد الاستحمام. كما يُنصح بغسل أغطية الوسائد بانتظام واستخدام أغطية مضادة للبكتيريا كلما أمكن ذلك.

في النهاية، قد تبدو هذه العادة بسيطة وغير ضارة، لكنها تفتح الباب أمام مشاكل صحية يمكن تجنبها بسهولة. فلا شيء يبرر المخاطرة بصحة الشعر أو الجلد مقابل دقائق قليلة من الكسل أو التهاون.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد