‎السهرات الرمضانية: كيف نحافظ على عادات صحية رغم تغيّر نمط الحياة؟

مع حلول شهر رمضان، تتغير العادات اليومية لدى كثير من العائلات، حيث تمتد السهرات إلى ساعات متأخرة من الليل بعد الإفطار وصلاة التراويح، وتتحول هذه الأوقات إلى لحظات للقاء العائلي وتبادل الزيارات. غير أن هذا النمط الجديد من الحياة قد ينعكس أحياناً على الصحة إذا لم يُرافق بعادات صحية متوازنة.

ويشير مختصون في التغذية والصحة العامة إلى أن السهر الطويل خلال رمضان قد يؤدي إلى اضطراب النوم والتعب خلال النهار، خاصة إذا لم يحصل الجسم على قسط كافٍ من الراحة. لذلك ينصح الأطباء بمحاولة الحفاظ على عدد ساعات نوم كافٍ، حتى لو كان ذلك من خلال تقسيم النوم بين الليل وفترة القيلولة خلال النهار.

كما تشكل التغذية خلال السهرات الرمضانية تحدياً آخر، إذ تميل بعض العائلات إلى استهلاك كميات كبيرة من الحلويات والمشروبات السكرية بعد الإفطار. ويؤكد خبراء التغذية أن الإفراط في هذه الأطعمة قد يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع مستوى السكر في الدم، إضافة إلى الشعور بالخمول.

ولذلك ينصح المختصون بالاعتدال في تناول الحلويات التقليدية، وتعويض جزء منها بالفواكه الطازجة أو المكسرات، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف خلال ساعات الصيام.

النشاط البدني بدوره لا يجب أن يغيب عن البرنامج اليومي خلال الشهر الفضيل. فالمشي الخفيف بعد الإفطار أو قبل السحور يساعد على تحسين الهضم وتنشيط الدورة الدموية، كما يساهم في الحفاظ على اللياقة البدنية رغم تغير أوقات الأكل والنوم.

ويؤكد الأطباء أن الهدف ليس التخلي عن السهرات الرمضانية التي تعد جزءاً من الأجواء الاجتماعية للشهر الكريم، بل تنظيمها بطريقة تحافظ على التوازن بين متعة اللقاء العائلي وصحة الجسم.

وفي النهاية، يبقى رمضان فرصة ليس فقط للعبادة والتقارب الاجتماعي، بل أيضاً لتبني نمط حياة أكثر توازناً، يقوم على الاعتدال في الأكل وتنظيم النوم والاهتمام بالنشاط البدني. فالعادات الصحية البسيطة يمكن أن تجعل من السهرات الرمضانية لحظات مريحة للجسم، لا عبئاً إضافياً عليه.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد