منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تعميم نموذج رعاية القابلات عالميًا لتعزيز صحة الأمهات والأطفال
دعت منظمة الصحة العالمية، في بيان صدر يوم أمس الأربعاء، إلى توسيع نطاق اعتماد نموذج الرعاية الذي تقوده القابلات في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن هذا النموذج يُعد من أنجع السبل لتحسين صحة النساء وحديثي الولادة، خاصة في البلدان ذات الموارد المحدودة.
وأكدت المنظمة أن الاستثمار في تدريب وتوظيف القابلات، وتمكينهن من أداء مهامهن بالكامل في بيئة داعمة، يمكن أن ينقذ مئات الآلاف من الأرواح سنويًا، ويُحدث تحولًا ملموسًا في جودة الرعاية المقدمة خلال الحمل والولادة وما بعدهما.
أظهرت التجارب الناجحة التي تبنت هذا النموذج في عدة دول أن القابلات المؤهلات يمكن أن يقدمن رعاية آمنة، إنسانية وشاملة، تؤدي إلى تقليل معدلات التدخلات الطبية غير الضرورية، مثل الولادة القيصرية، وتُساهم في خفض وفيات الأمهات والرضع، وتحسين تجربة الولادة ككل.
وقالت الدكتورة سمية سواميناثان، كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، إن «نماذج الرعاية التي تقودها القابلات تثبت فعّاليتها ليس فقط من الناحية الطبية، بل أيضًا من حيث احترام كرامة المرأة واحتياجاتها، وتوفير رعاية تتمحور حولها».
البيان دعا الحكومات إلى تعزيز الاستثمار في تكوين القابلات، وتحسين أوضاعهن المهنية، ودمجهن بفعالية ضمن فرق الرعاية الصحية المتعددة التخصصات. كما شدد على ضرورة الاعتراف بدور القابلات كعنصر محوري في تحقيق التغطية الصحية الشاملة والأهداف الإنمائية المستدامة، لا سيما الهدف المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.
ويأتي هذا النداء في ظل استمرار معاناة ملايين النساء حول العالم من محدودية الوصول إلى رعاية آمنة وجيدة خلال مراحل الحمل والولادة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات والمضاعفات.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن تعميم نموذج رعاية القابلات يمثل خطوة استراتيجية لتحقيق نظام صحي أكثر عدالة وإنصافًا، قائم على الحقوق والكرامة، وقادر على تلبية احتياجات النساء في مختلف السياقات.
مالك سعدو