ثورة الذكاء الاصطناعي والرقمنة في بيئة العمل: الجزائر تحيي اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية بشعار طموح
في خطوة تعكس التزام الجزائر بتحديث بيئة العمل ومواكبة التحولات التكنولوجية، أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد فيصل بن طالب، صباح اليوم الاثنين 28 أفريل 2025، على مراسم الاحتفال باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنيتين في طبعته الحادية والعشرين، تحت شعار: “ثورة في مجال الصحة والسلامة: دور الذكاء الاصطناعي والرقمنة في العمل”.
وشهدت الفعالية، التي احتضنها مقر الوزارة، حضور وزير الصحة، وعدد كبير من ممثلي الهيئات الوطنية والدولية، فضلا عن ممثلي القطاعات الوزارية والشركاء الاجتماعيين وممثلي المؤسسات الاقتصادية.
في كلمته الافتتاحية، شدد السيد فيصل بن طالب على أهمية تعزيز الجهود الوطنية لتحسين بيئة العمل وحماية صحة وسلامة العمال، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها عالم الشغل بفعل التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي. وأكد على ضرورة تحديث السياسات الوطنية للسلامة والصحة المهنية، وتطوير آليات جمع وتحليل البيانات لتحسين استباق المخاطر وضمان حماية أفضل للعمال.
كما أبرز الوزير الدور المحوري للنظام الوطني للوقاية من المخاطر المهنية، مستعرضًا حصيلة أنشطة سنة 2024، التي تضمنت تنفيذ عدد كبير من حملات التفتيش والتحسيس والتكوين، بهدف تحسين ظروف العمل وتقليل الحوادث. وقد أعلن بهذه المناسبة عن تنصيب المجلس الوطني للوقاية الصحية والأمن وطب العمل، إلى جانب اللجنة الوطنية للأمراض المهنية خلال السنة الجارية، في إطار دعم الإطار المؤسساتي وتعزيز الحوار الاجتماعي المتخصص.
وفي مداخلة له، أشار وزير الصحة إلى الجهود التي تبذلها وزارته في مجال الوقاية الصحية، مثمناً التنسيق المثمر مع وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، ومؤكداً على أهمية إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في أنظمة الوقاية الصحية، مع الحفاظ على الدور المحوري للعنصر البشري والذكاء الجماعي.
أرقام تؤكد الالتزام:
القطاع سجل خلال سنة 2024 نتائج هامة في مجال الوقاية من المخاطر المهنية، أبرزها:
• تسجيل 10.378 محضر مخالفة من قبل مفتشيات العمل، إلى جانب توجيه 98.764 إعذار بعد زيارات ميدانية.
• تحسيس 104.431 عاملاً وإصدار 81.317 توصية وقائية في قطاع البناء والأشغال العمومية والري.
• تكوين 5.134 عاملاً من طرف المعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية، من بينهم 174 مفتش عمل.
• إجراء 56.526 فحصاً طبياً عبر 799 مؤسسة من قبل مؤسسة “بريستيماد”.
• تنفيذ 6.709 زيارة ميدانية من قبل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء وتحسيس 12.361 عاملاً.
في ختام التظاهرة، دعا الوزير إلى توحيد الجهود بين جميع الفاعلين من مؤسسات وعمال ومنظمات نقابية وهيئات مختصة، لترسيخ ثقافة الوقاية، وضمان بيئة عمل آمنة وصحية تدعم السلم الاجتماعي وتساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
مريم عزون