وزير الصحة يشرف على لقاء تقييمي لتحسين التكفل بمرضى السرطان
أشرف وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، صباح الثلاثاء 22 أفريل 2025، على فعاليات اللقاء التقييمي المخصص لبحث سبل تحسين التكفل بمرضى السرطان، والذي نُظم بمدرج الوزارة “بيار شولي” عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور ممثلي عدد من القطاعات والهيئات الصحية، وكذا خبراء وإطارات الإدارة المركزية.
وأكد الوزير في كلمته الافتتاحية أن الدولة تضع المريض في صلب المنظومة الصحية، وتجعل من تحسين التكفل بمرضى السرطان أولوية وطنية، نظراً لما يمثله هذا الداء من تحدٍّ صحي عالمي، كونه من بين الأسباب الرئيسية للوفيات في العالم، بما في ذلك الجزائر.
وشدد الوزير على أن الدولة قد سخّرت كل الإمكانيات المادية والبشرية من أجل توفير رعاية صحية متكاملة للمرضى، وذلك من خلال استراتيجية شاملة تهدف إلى:
• تقييم النشاطات الحالية وتصحيح المسارات،
• تحسين الخدمات العلاجية، خصوصاً في مجال العلاج الكيميائي والأشعة،
• ضبط النظام الرقمي الخاص بتحديد المواعيد،
• تعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية لضمان تحويل المرضى وعلاجهم بكفاءة،
• إطلاق خطة استعجالية لصيانة العتاد الطبي الحيوي، خاصة المسرعات الخطية،
• إنشاء وتوسيع مراكز العلاج الكيميائي،
• اعتماد آليات اليقظة لرصد أي نقص محتمل في الأدوية،
• تشغيل المعدات الطبية الجديدة التي تم اقتناؤها.
وقد أشار سايحي إلى أن الدولة خصصت أكثر من 88 مليار دينار جزائري لاقتناء أدوية السرطان، بما يمثل 48% من ميزانية الصيدلية المركزية للمستشفيات. كما تم دعم مراكز مكافحة السرطان بأحدث التجهيزات، حيث تم إحصاء 62 مسرعاً للعلاج بالأشعة (45 في القطاع العام و13 في القطاع الخاص)، إلى جانب اقتناء 4 مسرعات جديدة، على أن يبلغ عددها 86 مسرعاً مع نهاية 2025. وقد استفاد من العلاج بالأشعة خلال سنة 2024 حوالي 17.472 مريضاً، بمجموع 372.216 حصة علاجية.
أما العلاج الكيميائي، فقد عرف هو الآخر تطوراً كبيراً، بفضل فتح 133 مركزاً متخصصاً على المستوى الوطني.
وفي مجال الموارد البشرية، تم تعزيز المؤسسات الصحية بـ11.635 إطاراً من أطباء مختصين، وشبه طبيين، وتقنيين، وفيزيائيين، إلى جانب تخصيص برامج لتكوينهم وتحسين مهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، جدّد وزير الصحة التزام الدولة بمواصلة الجهود لتحسين التكفل بمرضى السرطان، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين جميع الفاعلين والقطاعات لتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال، ومثمّناً في الوقت ذاته الدعم والمرافقة التي تحظى بها وزارة الصحة من مختلف الهيئات العمومية.
مريم عزون