هل تدمر الهواتف الذكية ومواقع التواصل عقول المراهقين فعلاً؟
ما يزيد من تعقيد الصورة هو أن تأثير هذه المنصات ليس سلبياً بالمطلق. فقد يستمد بعض المراهقين الدعم والتقدير من تفاعل إيجابي مع أقرانهم، أو يجدون في المنصات فضاءً للتعبير عن الذات وبناء علاقات خارج محيطهم المباشر. ومع ذلك، فإن الخطر يكمن حين تحل هذه “الصداقات الرقمية” محل الروابط الواقعية، ويُختزل التقدير الذاتي في عدد الإعجابات والمتابعين.
خلاصة القول: الهواتف الذكية ومواقع التواصل ليست شياطين رقمية، لكنها أيضاً ليست بريئة تماماً. المطلوب اليوم ليس منع المراهقين من استخدامها، بل مرافقتهم في رحلة فهم هذه الأدوات، وتمكينهم من استخدامها بوعي واتزان. ذلك أن التحدي الحقيقي لا يكمن في محاربة التكنولوجيا، بل في توجيهها نحو ما يخدم الإنسان لا ما يستنزفه.
فاطمة الزهراء عاشور