نحو نظام صحي أكثر كفاءة: وزارة الصحة تعزز اللامركزية
في مسعى لتحديث المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات، عقد وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، اجتماعًا مع إطارات الإدارة المركزية يوم الأحد 16 مارس، لمناقشة سبل تكريس اللامركزية في تسيير القطاع الصحي. هذه الخطوة تأتي استجابةً للحاجة إلى تسريع الإجراءات، تخفيف الضغط الإداري، وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على التكيف مع الاحتياجات المحلية.
أكد الوزير خلال الاجتماع على أهمية منح استقلالية أكبر للمؤسسات الصحية، خاصة المستشفيات التي تتراوح سعتها بين 60 و80 سريرًا، والمراكز المتخصصة في علاج السرطان التي تتراوح سعتها بين 120 و140 سريرًا. كما تم الإعلان عن تسهيل إجراءات فتح واستغلال الهياكل الاستشفائية الجديدة، مع التأكيد على ضرورة احترام المعايير الصحية وضمان متابعة دقيقة للمشاريع قيد الإنجاز.
القطاع الخاص كان أيضًا محورًا للنقاش، حيث تم إقرار إجراءات جديدة تمنح العيادات الخاصة صلاحيات أوسع، بما في ذلك تسريع تراخيص الفتح، تسهيل عمليات تغيير المدراء الفنيين، وتنظيم قرارات الإغلاق المؤقت وفق الضوابط المعمول بها. هذه التعديلات تهدف إلى تقليل البيروقراطية وتمكين الفاعلين الصحيين من الاستجابة السريعة للاحتياجات الميدانية دون انتظار موافقة الإدارة المركزية في الحالات التي يسمح بها القانون.
ويرى المتابعون أن هذه الإصلاحات من شأنها إحداث نقلة نوعية في تسيير المنظومة الصحية، من خلال تمكين المدراء المحليين من اتخاذ القرارات المناسبة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد البشرية والمالية. كما تأتي في سياق التوسع الكبير الذي يشهده قطاع الصحة في الجزائر، حيث تم تسجيل مئات المشاريع لإنشاء مستشفيات ومراكز طبية جديدة، في مؤشر على توجه استراتيجي نحو شراكة أعمق بين القطاعين العام والخاص لدعم الخدمات الصحية.
مريم عزون