باتنة على خريطة الصناعات الصيدلانية: استثمارات جديدة لتعزيز الأمن الصحي
في إطار مساعي الحكومة لتعزيز الإنتاج المحلي في قطاع الصناعات الصيدلانية، حلّ وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، اليوم الاثنين 10 مارس 2025 بولاية باتنة، حيث استقبله والي الولاية، محمد بن مالك، رفقة السلطات المدنية والأمنية. وشملت زيارته ثلاث محطات رئيسية تعكس ديناميكية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، بدءًا بمصنع شارك فارم (CHARK PHARM) ببلدية عين ياقوت، الذي يُعد أحد الفاعلين الرئيسيين في إنتاج أجهزة قياس نسبة السكر في الدم. واستمع الوزير إلى عرض تقني حول نشاط الشركة التي تعمل بالشراكة مع متعاملين صينيين، كما عاين مختلف وحداتها ومخابرها، حيث تم تقديم شرح مفصل حول مشاريعها المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بعصرنة أجهزة التشخيص، مما سيساهم في تحسين حياة مرضى السكري عبر توفير تكنولوجيا أكثر دقة وكفاءة.
واصل الوزير جولته بمعاينة مصنع LBP في نفس البلدية، المتخصص في إنتاج المطهرات الطبية والمعدات الواقية. وخلال زيارته لوحدات الإنتاج، طرح مسؤولو المصنع بعض الانشغالات، على رأسها تسريع منح شهادة التسجيل وتوفير المواد الأولية، وهو ما أكّد الوزير العمل عليه بالتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل العقبات الإدارية التي قد تعيق تطور المؤسسة.
المحطة الأبرز في هذه الزيارة كانت مصنع صيدال بالمنطقة الصناعية كشيدة، وهو مشروع استراتيجي يعكس توجه الجزائر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدوائية. يضم المصنع وحدات إنتاج متخصصة في تصنيع المواد الأولية للباراسيتامول، وأدوية أمراض القلب والأوعية الدموية، والمضادات الحيوية، إضافة إلى بلورات الأنسولين، ما يجعله حجر الزاوية في تقليل التبعية للاستيراد ودعم السوق الوطنية. وأكد الوزير على ضرورة تقليص آجال الإنجاز لتسليم المشروع في أقرب وقت، خاصة وأن المعدات الخاصة به قد وصلت بالفعل إلى ميناء عنابة.
لم تقتصر الزيارة على معاينة المشاريع، بل شملت أيضاً رؤية مستقبلية تهدف إلى إدماج المؤسسات الناشئة في هذه الديناميكية، حيث أشار الوزير إلى التنسيق مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة لتطوير إنتاج المدخلات الصيدلانية محلياً، إضافة إلى التنسيق مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين لفتح تخصصات جديدة في المناطق الصناعية التابعة لمجمع صيدال، لضمان تكوين كفاءات متخصصة تسدّ احتياجات الصناعة الصيدلانية الوطنية.
مريم عزون