إنجاز طبي جزائري: نجاح جراحة معقدة لاستئصال ورم نادر بمستشفى أول نوفمبر بوهران

في تطور طبي لافت، تمكن فريق جراحي جزائري بمصلحة جراحة الأعصاب بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران، من إنقاذ حياة مريض كان يعاني من ورم نادر امتد من الدماغ إلى الوجه، مرورًا بالعين، الجيوب الأنفية، الفك العلوي، وحتى الرقبة. بعد محاولات علاجية في عدة دول، قوبلت حالته بالتشخيص المعقد واعتبرت غير قابلة للعلاج أو بتكاليف باهظة دون ضمانات نجاح، ليجد الحل أخيرًا في الجزائر.

المريض كان في وضع صحي حرج، حيث بلغ حجم الورم 8×12 سم وأثر تدريجيًا على وظائفه العصبية، مما زاد من تعقيد حالته. تحت إشراف البروفيسور قربوز رابح، قرر الفريق الطبي خوض التحدي عبر برمجة ثلاث عمليات جراحية متتالية، استغرقت كل منها ساعات طويلة، وتمكنوا خلالها من استئصال الورم بالكامل وإصلاح الأنسجة المتضررة.

بعد الجراحة، وبالنظر إلى تعقيد حالته وبعد المسافة بين مقر إقامته في الجنوب الجزائري والمستشفى، تقرر إبقاؤه تحت المراقبة الطبية في وهران لمدة أربعة أشهر، حيث خضع لبرنامج رعاية مكثف. ومع تحسن حالته بنسبة 100%، سمح له الأطباء أخيرًا بالعودة إلى عائلته في صحة جيدة.

هذا النجاح الطبي يعكس مستوى التقدم الذي حققته الكفاءات الجزائرية في مجال الجراحة العصبية، ويؤكد قدرة الفرق الطبية المحلية على التعامل مع الحالات المستعصية التي كان يُعتقد سابقًا أنها تتطلب العلاج في الخارج.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد