دراسة حديثة: هل يمكن أن يقي الياغورت من سرطان القولون والمستقيم؟

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Gut Microbes أن استهلاك الياغورت بانتظام قد يقلل من خطر الإصابة بأنواع معينة من سرطان القولون والمستقيم. الدراسة، التي أجراها باحثون من Mass General Brigham، شملت أكثر من 150,000 مشارك على مدى ثلاثة عقود، وأظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون حصتين أو أكثر من الياغورت أسبوعيًا كانوا أقل عرضة بنسبة 20% للإصابة بأورام القولون المرتبطة ببكتيريا Bifidobacterium.

تُعد Bifidobacterium من البكتيريا النافعة التي تعيش بشكل طبيعي في الأمعاء، ولها دور رئيسي في الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي. تشير الدراسة إلى أن استهلاك الياغورت المحتوي على هذه البكتيريا قد يساعد في تعديل بيئة الأمعاء، مما يقلل من الالتهابات ويحدّ من نمو الأورام المحتملة.

يُعتقد أن تأثير الياغورت يعود إلى خصائصه البروبيوتيكية، التي تعزز صحة الجهاز الهضمي وتقوي جهاز المناعة. كما أن الياغورت يحتوي على الكالسيوم، الذي يُعرف بقدرته على تقليل مخاطر الإصابة بسرطان القولون من خلال تثبيط نمو الخلايا السرطانية.

يُعد سرطان القولون والمستقيم ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، حيث يمثل أكثر من 10% من جميع حالات السرطان المُسجّلة عالميًا. وترتبط الإصابة به بعدة عوامل، من بينها:
• اتباع نظام غذائي غني باللحوم المصنعة والدهون المشبعة
• قلة النشاط البدني
• التدخين والاستهلاك المفرط للكحول
• السمنة والتاريخ العائلي للمرض

بناءً على هذه المعطيات، ينصح الأطباء بتبني نظام غذائي متوازن، يشمل الألياف، الفواكه، الخضروات، والحبوب الكاملة، إضافةً إلى منتجات الألبان الغنية بالبروبيوتيك مثل الياغورت، باعتبارها جزءًا من استراتيجيات الوقاية من هذا النوع من السرطان.

رغم أن النتائج الأولية للدراسة مشجعة، يؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تجعل الياغورت فعالًا في تقليل مخاطر سرطان القولون والمستقيم. ومع ذلك، فإن إدراج الياغورت في النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة بسيطة وفعالة نحو تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد