وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني يؤكد على دعم المستثمرين خلال زيارته لمؤسسة “Grande Santé”

في إطار تعزيز الصناعة الصيدلانية الوطنية، قام وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، سيفي غريب، مرفوقًا بالوزير المنتدب المكلف بالإنتاج الصيدلاني، فؤاد حاجي، بزيارة تفقدية لمؤسسة “Grande Santé” المتخصصة في إنتاج الأدوية ببلدية القليعة في ولاية تيبازة. وتأتي هذه الزيارة للتأكيد على التزام الدولة بدعم المؤسسات الناشطة في هذا القطاع الحيوي، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

تُعد “Grande Santé” من المؤسسات الرائدة في مجال إنتاج الأدوية، حيث تنشط في تصنيع الأشكال الجافة والسائلة والقابلة للحقن. وقد سجلت المؤسسة قفزة نوعية في عام 2024 بإطلاق إنتاج أدوية تخدير الأسنان، وتسعى للتوسع أكثر من خلال إنتاج أدوية التخدير وقطرات العيون بحلول عام 2026. هذه الطموحات تعكس رؤية المؤسسة في المساهمة في تلبية احتياجات السوق الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي.

وخلال زيارته لمختلف وحدات الإنتاج بالمؤسسة، اطلع الوزير على كافة مراحل تصنيع الأدوية واستمع إلى شروحات تفصيلية حول الإمكانيات والتحديات التي تواجهها. وأصدر تعليمات بضرورة تسريع عمليات منح الاعتمادات وتسجيل المنتجات الدوائية، مشددًا على رفع جميع العراقيل التي تعيق انطلاق الإنتاج. وصرّح الوزير بأن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي أكد في مناسبات عدة على ضرورة تقديم كافة التسهيلات للمتعاملين الاقتصاديين وتشجيع الإنتاج المحلي.

وفي إطار تحسين جودة الأدوية وتعزيز ثقة المستهلك، دعا الوزير المؤسسة إلى اعتماد نظام التتبع التسلسلي للمواد الصيدلانية. وأشار إلى أن هذا النظام، الذي بدأ تطبيقه في إحدى وحدات الإنتاج التابعة لمجمع صيدال، يهدف إلى مراقبة مصدر الأدوية ومسارها من لحظة إنتاجها إلى وصولها للمستهلك النهائي، مما يعزز الشفافية والجودة في سلسلة الإنتاج.

الزيارة كانت أيضًا فرصة للإعلان عن برمجة لقاءات مستقبلية مع الفاعلين في القطاع الصيدلاني، بهدف تحديد الإمكانيات الوطنية وتشخيص التحديات التي تواجه الصناعة الصيدلانية. كما شدد الوزير على ضرورة تنظيم المؤسسات الناشطة ضمن تجمعات مهنية أو “كلوستر”، لتشجيع التكامل بين الشركات وتبادل الخبرات.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد