وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني يعاين مركز التكافؤ الحيوي التابع لمجمع صيدال: خطوة نحو تعزيز الإنتاج الوطني وتوسيع نطاق الأدوية الجزائرية دولياً

في إطار الزيارات الميدانية التي يقوم بها لعدد من مؤسسات القطاع الصناعي بولايتي الجزائر العاصمة وتيبازة، قام وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، السيد سيفي غريب، يوم الاثنين 27 جانفي 2025، بزيارة تفقدية لمركز التكافؤ الحيوي التابع لمجمع صيدال (Centre EQUIVAL-BIO CENTER). ورافق الوزير في هذه الزيارة الوزير المنتدب المكلف بالإنتاج الصيدلاني، السيد فؤاد حاجي، ووالي الجزائر العاصمة، السيد محمد عبد النور رابحي.

أول مركز للتكافؤ الحيوي في الجزائر

يعد مركز التكافؤ الحيوي التابع لمجمع صيدال أول منشأة من نوعها في الجزائر مخصصة لإعداد دراسات التكافؤ الحيوي، وهو معني بإثبات تكافؤ الأدوية الجنيسة مع الأدوية الأصلية من حيث الفعالية والسلامة. يتميز المركز بتجهيزات حديثة مطابقة للمعايير الدولية، تضمن أعلى مستويات الدقة والمصداقية في إجراء الدراسات.

ويتيح المركز للمخابر الصيدلانية إمكانية إجراء دراسات تكافؤ حيوي للأدوية الجنيسة الخاصة بها، مما يضمن جودتها وسلامتها. كما يسهم بشكل كبير في استبدال الأدوية الأصلية بأدوية جنيسة ذات تكلفة أقل، إضافة إلى فتح الأبواب أمام الأدوية المنتجة محلياً لدخول الأسواق الدولية، مما يشكل رافداً هاماً للاقتصاد الوطني.

تفقد شامل للمرافق والدعوة إلى التطوير

خلال زيارته، عاين الوزير مختلف أقسام ومخابر المركز، مشيداً بالتجهيزات المتطورة التي يمتلكها. وفي هذا السياق، دعا إلى ضرورة توسيع المساحة المخصصة للتجارب ورفع قدرة المركز على إجراء الدراسات الحيوية. وأكد على أهمية تسريع وتيرة إنجاز هذه الدراسات للوصول إلى 100 دراسة سنوياً، بدلاً من 50 دراسة حالياً، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب تعزيز الموارد البشرية والمادية للمركز.

أهمية المتطوعين والتوعية المجتمعية

وفي كلمته، أثنى الوزير غريب على الدور المحوري الذي يلعبه المتطوعون في نجاح هذه الدراسات، مؤكداً على ضرورة توفير الظروف النفسية الملائمة والضمانات الكافية لهم لإجراء التجارب بأفضل الشروط. كما شدد على أهمية إطلاق حملات توعية وتحفيز لجذب عدد أكبر من المتطوعين، مما يعزز من قدرة المركز على تحقيق أهدافه.

التكوين وتنمية المهارات التقنية

لم يغفل الوزير جانب التكوين المتخصص، حيث دعا إلى إعداد برامج تكوين تهدف إلى تطوير مهارات المختصين العاملين بالمركز، مع التركيز على الاستغلال الأمثل للتجهيزات المتطورة التي يمتلكها. واعتبر أن الاستثمار في العنصر البشري ضرورة ملحة لضمان استمرار المركز في أداء دوره الريادي.

نحو تعزيز الإنتاج الصيدلاني الوطني

تشكل هذه الزيارة خطوة إضافية في إطار الاستراتيجية الوطنية لتعزيز قطاع الصناعة الصيدلانية بالجزائر، والتي تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية وتوسيع آفاق التصدير إلى الأسواق الخارجية. ويعد مركز التكافؤ الحيوي لبنة أساسية في تحقيق هذه الطموحات، من خلال دعم جودة الإنتاج المحلي وضمان مطابقته للمعايير العالمية.

هذا، وتؤكد هذه المبادرات على التزام السلطات الجزائرية بتطوير قطاع الصناعة الصيدلانية، وجعله أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية في البلاد.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد