في إطار شهر التوعية بسرطان الثدي: فعالية “Fit and Joy” تجمع أطباء ونفسيين ومدربين رياضيين لدعم المرضى
بقلم مالك سعدو
في إطار شهر التوعية بسرطان الثدي، اجتمع مجموعة من الأطباء وعلماء النفس والمدربين الرياضيين لتنظيم فعالية حملت اسم “Fit and Joy”. ويعد هذا الحدث، الذي بلغ الآن نسخته الثانية، مبادرة تهدف إلى توعية المجتمع حول أهمية الوقاية من سرطان الثدي وأهمية الدعم النفسي والبدني للمصابين.
وفي تصريح لجريدة Esseha، قالت الدكتورة ليندا أمنية، طبيبة تجميل وخبيرة تغذية وأحد منظمي هذا الحدث: “تم تنظيم Fit and Joy حول موضوع سرطان الثدي بجهود مشتركة من أفراد ملتزمين. رغم أن النسخة الثانية كانت غير مؤكدة بسبب نقص الموارد، إلا أننا صممنا على إقامتها. إنه التزام تجاه أنفسنا وتجاه مرضى سرطان الثدي، لنقدم لهم الدعم ونثبت أن التعاون والعمل الجماعي بإمكانهما تحقيق الكثير”.
وأكدت الدكتورة أمنية على أهمية النشاط البدني كوسيلة لتعزيز الصحة العامة ومكافحة سرطان الثدي، حيث صرحت قائلة: “الرياضة تعتبر نقطة انطلاق نحو حياة أفضل، وهي تساهم في تحسين الصحة النفسية والجسدية. ممارسة الرياضة تسرّع الدورة الدموية وتزيد من نسبة الأوكسجين في الخلايا، مما يساهم في الوقاية من سرطان الثدي الذي يرتبط بالتهابات داخلية”. كما شددت على ضرورة اتباع نهج وقائي، مشيرة إلى أهمية العادات الغذائية السليمة، مثل تناول الأطعمة المضادة للالتهاب، والتقليل من اللحوم الحمراء والسكر والدهون الضارة، واعتماد نظام غذائي غني بالفواكه، الخضروات، والبقوليات.
واختتمت الدكتورة حديثها برسالة توعوية بسيطة: “تناولوا طعاماً صحياً، مارسوا الرياضة، احرصوا على الفحص الدوري، وتجنبوا التوتر.” كما أكدت على أهمية الدعم النفسي للمصابين، مشيرة إلى أن “التفكير الإيجابي يلعب دوراً حاسماً، حيث أن الحالة النفسية المتفائلة تعزز قدرة المريض على مواجهة المرض”.
من جانبها، تحدثت مريم عمام، المدربة النفسية والمعروفة بلقب “ميس فيتنس”، عن الجهود التي بُذلت لتنظيم هذه الفعالية، قائلة: “حاولنا هذا العام تقديم المزيد مقارنة بالعام الماضي، لأننا نتعلم من تجاربنا. الهدف يبقى نفسه: نشر الوعي من خلال النشاط البدني.” وأضافت أن الرياضة هي جزء أساسي من الحياة اليومية ويجب أن تكون أولوية للجميع، مؤكدة على أن “الرياضة تُعتبر أفضل مضاد للاكتئاب، فهي علاج وقائي بدون آثار جانبية”.
وفي نفس السياق، أكد الدكتور زكريا شاميخ، أخصائي الغدد الصماء وأمراض السكري، على دور السمنة في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. حيث قال: “السمنة تُعتبر الآن مرضاً مزمناً يرتبط مباشرة بسرطان الثدي. دوري هنا هو توعية النساء بأهمية تبني نمط حياة صحي، يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني، للحد من زيادة الوزن”.
وأشار الدكتور شاميخ إلى أن أغلبية حالات سرطان الثدي تعتمد على الهرمونات، وأن السمنة تزيد من إنتاج الإستروجين في الجسم عبر الأنسجة الدهنية، ما يزيد من خطر الإصابة. وأوصى بتبني نمط حياة صحي يشمل تناول الطعام المتوازن وتجنب الأطعمة المعالجة، مع الحرص على ممارسة النشاط البدني كالمشي، بدءاً بمستويات معتدلة ثم رفع الوتيرة تدريجياً لتحقيق أكبر فائدة صحية.
تشكل فعالية “Fit and Joy” هذا العام رسالة أمل ودعم لمصابي سرطان الثدي، وهي دعوة مفتوحة للجميع لتبني نمط حياة صحي يسهم في الوقاية من هذا المرض والحد من تأثيراته.