وزير الصحة يترأس اجتماعاً تنسيقياً حول الوضع الصحي في الولايات المتضررة من الدفتيريا والملاريا

ترأس وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، يوم الاثنين 30 سبتمبر 2024، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً بمقر الوزارة لبحث الوضعية الصحية في الولايات التي شهدت ظهور حالات الإصابة بمرض الدفتيريا والملاريا، بالإضافة إلى استعراض الإجراءات والتدابير المتخذة لمواجهة هذه الأوبئة.

خلال الاجتماع، الذي حضره مسؤولون رفيعو المستوى من الإدارة المركزية، بالإضافة إلى المدراء العامين لكل من معهد باستور الجزائر، الصيدلية المركزية للمستشفيات، والمعهد الوطني للصحة العمومية، تم تقديم تقارير تفصيلية حول الوضعية الصحية في الولايات المتضررة. وبعد الاستماع لهذه التقارير، أصدر الوزير مجموعة من التعليمات الصارمة لضمان الاستجابة الفورية لهذه الأزمة الصحية.

إجراءات عاجلة لضمان التكفل بالحالات المسجلة

من بين التعليمات التي أسداها الوزير، كانت توجيه الأوامر بالإرسال الفوري لكميات إضافية من أدوية الملاريا واللقاحات والأمصال المضادة للدفتيريا إلى الولايات المتضررة، لضمان التكفل السريع والشامل بالحالات المسجلة. وأكد الوزير أن الصيدلية المركزية للمستشفيات قد قامت، يوم الأحد، بإرسال كميات معتبرة من الأدوية المضادة للملاريا إلى ولايتي تمنراست وبرج باجي مختار، في إطار الجهود المبذولة لمواجهة الوضع.

تعزيز الإمكانيات اللوجستية والموارد البشرية

وفي سياق الاجتماع، شدد الوزير على ضرورة تسخير كافة الإمكانيات اللوجستية الضرورية لتسهيل عمل الأطقم الطبية وشبه الطبية. كما أمر بتدعيم هذه الفرق بالموارد البشرية اللازمة، وذلك من خلال استقدام كوادر طبية من الولايات المجاورة لتعزيز الجهود في المناطق المتضررة.

تخصيص أجنحة خاصة للحالات البسيطة وتحويل الحالات الخطيرة

وفي إطار التحرك العاجل لمواجهة تفشي هذه الأمراض، أمر الوزير بتخصيص أجنحة طبية خاصة لاستقبال الحالات البسيطة التي لا تستدعي المكوث الطويل في المستشفيات، مع توجيه الحالات الخطيرة إلى المؤسسات الصحية الكبرى في ولاية تمنراست لتلقي العلاج اللازم وفق البروتوكولات الطبية المعمول بها، إلى حين تعافيها بشكل كامل.

تعزيز حملات التلقيح ومتابعة الحالات الصحية

وفي خطوة استباقية، أصدر وزير الصحة تعليماته بتكثيف حملات التلقيح، وشدد على ضرورة تلقيح جميع الفئات السكانية، بما في ذلك الأطفال، في الولايات المتضررة. كما دعا إلى منح جرعات تذكيرية للملقحين سابقاً، كإجراء احترازي ووقائي لمواجهة احتمالية تفاقم الأوضاع.

وفي الختام، أكد الوزير على أهمية دور خلية اليقظة التي تم تشكيلها فور ظهور المرض، مطالباً إياها بتقديم تقارير يومية حول التطورات الصحية، لضمان متابعة مستمرة ودقيقة للوضع، واتخاذ التدابير المناسبة في الوقت المناسب.

هذا ويستمر القطاع الصحي في الجزائر في حالة تأهب قصوى لمواجهة التحديات الصحية الراهنة، والعمل على حماية صحة المواطنين وضمان استقرار الأوضاع في الولايات المتضررة.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد