يوم توعوي حول الوقاية من الحوادث الناجمة عن استخدام المفرقعات بمناسبة المولد النبوي الشريف
نظم المعهد الوطني للصحة العمومية، اليوم الخميس 12 سبتمبر 2024، يوماً توعوياً وتثقيفياً حول الوقاية من الحوادث الناتجة عن استخدام المفرقعات والمواد البيروتكنيكية، تزامناً مع احتفالات المولد النبوي الشريف. يهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة المرتبطة باستخدام هذه المواد خلال الاحتفالات، وكيفية الحد من الحوادث التي يمكن أن تؤدي إلى إصابات خطيرة، خصوصاً بين الأطفال.
ترأس وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، افتتاح هذا اليوم التحسيسي الذي ركز على الحوادث الناجمة عن استخدام المواد النارية خلال احتفالات المولد النبوي الشريف. وفي كلمته الافتتاحية، أشار الوزير إلى أن هذه المناسبة الدينية أصبحت ترتبط بعادة دخيلة وهي استخدام المفرقعات والألعاب النارية، مما يسبب مشكلة حقيقية نظراً لخطورة هذه المواد والعواقب الوخيمة التي تنجم عنها.
أكد الوزير أن الجزائر تشهد كل عام حوادث مؤلمة مرتبطة باستخدام الألعاب النارية، مشيراً إلى أن العديد من هذه الحوادث تصل إلى مستوى خطير. وكشف أن مصالح الاستعجالات الطبية استقبلت العام الماضي 70 حالة، من بينها 5 حالات كانت خطيرة جداً. كما شدد على أن جميع المؤسسات الاستشفائية في حالة تأهب قصوى للتكفل بالإصابات الناجمة عن استخدام الألعاب النارية خلال الاحتفالات.
وأشاد الوزير بالدور المحوري الذي تلعبه مصالح الحماية المدنية، جنباً إلى جنب مع المؤسسات الاستشفائية، سواء في التعامل مع المصابين أو في تحسيس المواطنين بمخاطر استخدام هذه المواد، خصوصاً الأطفال. ودعا الأسر الجزائرية إلى الالتزام بالتوجيهات لضمان احتفال آمن بهذه المناسبة الدينية.
وفي كلمته، أكد الوزير على أهمية مثل هذه الفعاليات التوعوية في الحفاظ على صحة المواطنين وتعزيز الوعي بخطورة استخدام المواد النارية، لا سيما بين الأطفال.
كما ألقى البروفيسور بوعمرة، المدير العام للمعهد، كلمة تلتها عروض تناولت الإحصائيات المتعلقة بالحوادث المنزلية المرتبطة باستخدام المفرقعات. كما أشادت وزارة الشؤون الدينية بدورها بأهمية الحفاظ على سلامة المجتمع وتجنب المخاطر خلال الاحتفالات.
تضمن اليوم سلسلة من المحاضرات قدمها مختصون في مجالات الصحة، الحماية المدنية، والشؤون الدينية. تناولت هذه المحاضرات الآثار الصحية للحوادث المنزلية الناجمة عن المفرقعات، ودور الحماية المدنية في التعامل مع هذه الحوادث، بالإضافة إلى التوعية الاجتماعية بضرورة تقليص استخدام المفرقعات خلال المناسبات.
وفي ختام اليوم، نُظِم نقاش مفتوح أتاح للمشاركين تبادل الآراء حول سبل تعزيز جهود الوقاية والتوعية.
يأتي هذا اليوم التوعوي في إطار جهود وزارة الصحة لرفع مستوى الوعي العام بأخطار الألعاب النارية والمفرقعات، والدعوة إلى الاحتفال بطرق آمنة لحماية الجميع من الحوادث الخطيرة التي قد تنتج عنها.
مريم عزون