انطلاق مشروع المستشفى الجزائري القطري الألماني: صرح طبي عالمي يعزز التعاون الصحي بين البلدين
شهدت الجزائر اليوم، الخميس 29 أوت 2024، انطلاق الأشغال التمهيدية لمشروع المستشفى الجزائري القطري الألماني، في خطوة تعتبر تاريخية لتعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر وقطر، وتعكس عمق العلاقات المتينة بين البلدين. وقد تميزت هذه المناسبة بحضور رفيع المستوى من الجانبين الجزائري والقطري، حيث شارك في الحدث وزير الصحة الأستاذ عبد الحق سايحي، وزير المالية السيد لعزيز فايد، وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني السيد علي عون، وزير الفلاحة والتنمية الريفية السيد يوسف شرفة، ووزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي السيد فيصل بن طالب، إلى جانب والي العاصمة السيد محمد عبد النور رابحي. ومن الجانب القطري، حضر السفير القطري لدى الجزائر السيد عبد العزيز نعمة، والرئيس التنفيذي لمجموعة الاستثمار القابضة ورئيس مجلس إدارة الشركة الجزائرية-القطرية لخدمات الرعاية الصحية، المهندس محمد بن بدر السادة.
يُعد مشروع المستشفى الجزائري القطري الألماني تجسيداً فعلياً للشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وقطر، ويعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون في مجالات الرعاية الصحية وتبادل الخبرات الطبية. يُقام هذا الصرح الطبي على مساحة شاسعة تبلغ 100 ألف متر مربع، وسيضم أكثر من 300 سرير، مما يجعله واحداً من أكبر المشاريع الصحية في الجزائر. ويُتوقع أن يلعب دوراً حاسماً في تقديم خدمات صحية متقدمة ومتكاملة للمواطنين الجزائريين، وفقاً لأعلى المعايير الدولية.
المستشفى، الذي من المقرر افتتاحه في عام 2026، لن يكون مجرد مرفق صحي عادي، بل سيكون مركزاً طبياً متكاملاً يجمع بين الابتكار والحداثة. سيتميز بتقديم خدمات صحية شاملة تشمل تخصصات متعددة مثل أمراض القلب، زراعة الكلى، وعلاج الأمراض المستعصية. وسيحتوي على 30 وحدة للعناية المركزة، 15 غرفة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، 40 عيادة خارجية لتقديم الرعاية المستمرة، بالإضافة إلى 20 منطقة مخصصة للطوارئ، ما يجعله قادراً على الاستجابة لمجموعة واسعة من الاحتياجات الطبية.
في كلمته خلال حفل الافتتاح، أعرب المهندس محمد بن بدر السادة، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاستثمار القابضة ورئيس مجلس إدارة الشركة الجزائرية-القطرية لخدمات الرعاية الصحية، عن فخره بهذا المشروع الضخم، مؤكداً أن المستشفى الجزائري القطري الألماني سيشكل علامة فارقة في القطاع الصحي بالجزائر. وأوضح أن المستشفى صُمم وفقاً لأحدث المعايير العالمية، مما سيساهم في تحسين مستوى الرعاية الطبية في البلاد وتقليل الحاجة إلى السفر للعلاج في الخارج. كما أشار إلى أن المشروع يُعد تجسيداً للتوجيهات الحكيمة لقيادتي الجزائر وقطر، ويعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وخاصة في قطاع الرعاية الصحية الذي يُعتبر أحد أهم الركائز لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف السادة أن هذا المشروع يمثل فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والمعرفة بين البلدين، ويعزز من قدرة الجزائر على تقديم خدمات طبية متقدمة تواكب أحدث التطورات العالمية. وأكد أن المستشفى سيساهم في رفع مستوى التأهيل الطبي المحلي، من خلال استقطاب أفضل الكفاءات الطبية العالمية وتوفير تدريب متقدم للكفاءات الوطنية.
وفي الختام، أكد المسؤولون الجزائريون والقطريون أن هذا المشروع الصحي العملاق ليس سوى بداية لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، حيث يُتوقع أن يكون له تأثير إيجابي على حياة المواطنين الجزائريين، من خلال تحسين جودة الرعاية الصحية وتقريبها من المواطنين، مما يعزز الثقة في النظام الصحي الوطني ويساهم في تحقيق رؤية الجزائر لمستقبل أكثر صحة وازدهاراً.
مريم عزون