إحياء فعاليات اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي برعاية وزير الصحة
في يوم الأحد، 28 يوليو 2024، أشرف وزير الصحة الأستاذ عبد الحق سايحي، على إحياء فعاليات اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي بفندق الماريوت في العاصمة الجزائرية. جاء هذا الحدث تحت شعار عالمي “حان الوقت للعمل” وشعار وطني “للقضاء على التهابات الكبد، فلنعمل الآن”. حضر الفعالية ممثلون عن الهيئات والمنظمات الدولية، ممثلون عن الوزارات، خبراء، أعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض المتنقلة جنسياً، رئيس الجمعية الوطنية لمرضى التهاب الكبد الفيروسي، وإطارات الإدارة المركزية ورؤساء المجتمع المدني.
في كلمته الافتتاحية، أعرب وزير الصحة عن شكره للمنسق المقيم وممثل منظمة الصحة العالمية وممثلي وكالات الأمم المتحدة على تلبية الدعوة، وكذلك شكر جميع أعضاء الأسرة الصحية وممثلي القطاعات الوزارية الأخرى والمجتمع المدني ووسائل الإعلام على حضورهم.
أكد الوزير أن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد لعام 2024 يهدف إلى تسليط الضوء على ضرورة تسريع برامج الفحص وتعزيز الوصول إلى العلاج وخدمات الوقاية، لتحقيق هدف منظمة الصحة العالمية في القضاء على التهاب الكبد كمشكلة صحية عمومية بحلول عام 2030.
وأضاف الوزير أن التهابات الكبد الفيروسي تصيب مئات الملايين من الناس حول العالم، مسببة أمراض الكبد الحادة والمزمنة التي تؤدي إلى وفاة ما يقارب 1.1 مليون شخص و3 ملايين إصابة جديدة سنويًا، بشكل أساسي بسبب التهاب الكبد “ب” و”ج”. تهدف الأهداف العالمية لعام 2030 إلى الكشف عن 90% من المصابين بالتهاب الكبد “ب” أو “ج”، واستفادة 80% من المرضى الذين يستوفون الشروط المطلوبة من العلاج.
في الجزائر، أشار الأستاذ عبد الحق سايحي إلى أن التهاب الكبد الفيروسي “ب” و”ج” شهد انتشارًا كبيرًا خلال التسعينيات، ولهذا كانت مكافحة التهاب الكبد ولا تزال أولوية وطنية. يعتبر اليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد فرصة لتسليط الضوء على التقدم المحرز.
أبرز الوزير أن المخطط الوطني الاستراتيجي للقضاء على التهابات الكبد الفيروسية، الذي تم وضعه بمشاركة جميع الفاعلين بما فيهم المجتمع المدني، يقوم أساسًا على الوقاية والفحص والتكفل بالحالات والتواصل مع المرضى وتشجيع البحث العلمي.
فيما يخص الوقاية، أكد وزير الصحة أن القطاع يعمل على تكثيف الإجراءات مثل:
– التلقيح ضد التهاب الكبد الفيروسي “ب”، الذي أصبح إجباريًا في رزنامة تلقيح الأطفال منذ 2003.
– إدراج التلقيح ضد التهاب الكبد “ب” لدى فئة الطلبة ومهنيي الصحة المستقبليين منذ 2013.
– ترقية الكشف عن التهاب الكبد الفيروسي “ب” و”ج” في مراكز الفحص.
– ضمان سلامة عمليات حقن الدم من خلال تنفيذ برنامج يعتمد على المراقبة المنهجية والإجبارية لجميع عمليات التبرع بالدم.
– تعزيز إجراءات النظافة في المؤسسات الصحية من خلال تطبيق الاحتياطات الموحدة الشاملة في أوساط الرعاية الصحية وفق التوجيهات الوطنية.
– تكثيف حملات التوعية تجاه كافة فئات السكان بمشاركة مختلف القطاعات والمجتمع المدني، حيث تندرج هذه الحملات ضمن خارطة طريق الاستراتيجية الوطنية التي تتماشى مع الاستراتيجية العالمية للقضاء على التهابات الكبد كتهديد للصحة العمومية بحلول عام 2030.
فيما يتعلق بالعلاج والرعاية والدعم، أضاف الوزير أن الجهود تركز على:
– تعزيز التكفل بالتهاب الكبد من خلال توفير الموارد البشرية والمادية على المستوى الوطني.
– تطوير أدلة التكفل العلاجي.
– لامركزية التكفل بالتهاب الكبد الفيروسي “ب” و”ج”.
– تطوير التربية العلاجية للمرضى بفضل المشاركة الفعالة للمجتمع المدني.
وأكد الأستاذ عبد الحق سايحي، أنه بتنفيذ المخطط الاستراتيجي الوطني الأول للقضاء على التهاب الكبد 2023-2026، الذي يهدف إلى الحد بنسبة 50% من الإصابة بالتهاب الكبد والوفيات المرتبطة به، سيتم التقدم نحو القضاء على التهاب الكبد الفيروسي “ب” و”ج” كمشكلة صحية عمومية بدءًا بالقضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل.
واختتم الوزير كلمته بالإشادة بالشراكة الجيدة مع منظمة الصحة العالمية، التي مكّنت الجزائر من إحراز تقدم ملموس في مكافحة هذه الأمراض.
مريم عزون