قندوز: الجراحة.. العلاج الأساسي لسرطان الثدي
ليديا/س
طمأنت البروفيسور حميدة قندوز، المختصة في جراحة الأورام، النساء المصابات بسرطان الثدي اللواتي تم برمجتهن للجراحة من أجل استئصال الورم بأن القرار مدروس جيدا من قبل الأطباء المشرفين على متابعة الحالة ضمن لجنة متعددة الاختصاصات تعقد اجتماعاتها دوريا، ولا يمكن برمجة اية عملية جراحية دون موافقتها.
وأهم ما يركز عليه الأطباء في اتخاذ قرار الجراحة هو حجم الورم وحجم الثدي وكذا الاحتفاظ بالثدي أو استئصاله وفقا للمؤشرين السابقين، وبعدها يتم إبلاغ المريضة بالقرار المتخذ والذي عادة ما لا تتقبله في البداية وتطرح بشأنه العديد من الأسئلة.
وأفادت قندوز، خلال نزولها ضيفة على برنامج “لقاء الصحة” الذي تعده جريدة “الصحة” الالكترونية خلال شهر أكتوبر الوردي المخصص للتحسيس حول سرطان الثدي، أنّ العملية الجراحية هي قاعدة العلاج، فإذا نجحت تتم بقية الجوانب العلاجية بشكل جيد على العموم، وهو ما يجعل بعض المريضات يتخوفن من الأمر لإدراكهن أنّها المرحلة الأكثر أهمية في التكفل الطبي.
وأضافت قندوز أن “المريضة تترقب القرارات العلاجية بقلق كبير، حسب ما وقفنا عليه مع مختلف الحالات التي تصلنا تباعا إلى المؤسسات الصحية”.
ونصحت المختصة المريضات بتجاوز كل تلك المخاوف والتركيز على النقاط الايجابية وهي الكشف عن المرض في مرحلة يمكن فيها إجراء العملية الجراحية مشيرة إلى وجود حالات لا يمكن لها الخضوع للجراحة لوصولها متأخرة جدا.
وركّزت قندوز على أنّ الأولوية القصوى للفرق الطبية عند استقبال مريضة السّرطان هي العمل على علاجها وشفائها وبعدها تنتقل إلى مرحلة أخرى تجميلية ورفاهية المريضة والجانب النفسي.
وأكّدت قندوز أنّ العملية لا تستغرق وقتا كبيرا فهي تدوم قرابة الساعة ولا تتطلب متابعة صعبة ويمكن للمريضة المغادرة في اليوم الموالي، وهو ما تقف عليه المريضة فعلا بعد الجراحة ويمكنها استعادة نشاطها بشكل تدريجي، مع أهمية المتابعة الطبية خاصة خلال العام الأول مرة كل 3 أشهر وبعدها تتباعد المواعيد إلى أن تصل إلى مرة كل عام إلى جانب الاستمرار في تلقي علاجات أخرى توصف للمريضة قبل مغادرتها.
وفي الأخير ركّزت المتحدّثة على أهمية الكشف المبكر وتجاوز كل تلك المخاوف التي لايصبح لها مكانا في نفسها، خاصة بعد لقاء مريضات سبق لهن الجراحة ويشاهدن بأعينهن وضعهن الصحي الجيد.
وتتابع الفرق الطبية الحالة الصحية لمريضة السرطان عقب الجراحة خاصة بالنسبة صغيرات السن الراغبات في الحمل أو الزواج ومرافقتهن في تلك القرارات بطريقة آمنة لا تؤثر على صحتهن، وعموما وصفت قندوز، العلاقة بين المريضة والطبيب بالحبل السري الذي لا ينقطع لأن المرض مزمن ويحتاج إلى متابعة تدوم 20 عاما أحيانا.