البروفيسور داودي يؤكد : الصداع النصفي قد يتسبّب في جلطات قلبية ودماغية

 

أفاد البروفيسور اسماعيل داودي، رئيس مصلحة طب الأعصاب بالمستشفى الجامعي محمد نذير بتيزي وزو، أنّ الصداع النصفي أو ما يعرف لدى غالبية الجزائرين بـ”الشقيقة” ذو تأثيرات عديدة على مردودية الشخص المصاب في الحياة اليومية سواء في شقها الاجتماعي والمهني وحتى الدراسي.

وقال البروفيسور داودي، في لقاء مع جريدة “الصحة ، أن اختيار الشعار العالمي لإحياء اليوم العالمي للصداع النصفي هذا العام “دراسة وعمل بدون صداع” يؤكد التأثيرات الكثيرة للصداع على جميع سكان المعمورة وعلى جميع الفئات التي تعاني منه ويمس بشكل أخص النساء بين 15 إلى 45 عام، ما يبين وجود علاقة له بالهرمونات والتغيرات التي تعيشها المرأة طوال هذه المدة الزمنية ويبين أيضا وجود علاقة أحيانا بين أدوية منع الحمل والصداع وهذا ما يتطلب تنسيقا بين المختص في طب النساء والطبيب الذي يعالج الصداع النصفي، نظرا لخطورة المآلات، كاشفا أنّ أحد الأنواع قد يكون سببا في الجلطة الدماغية أو الجلطة القلبية وعليه يوصي الأطباء في هذه الحالة ببعض الخطوات التي يجب اتباعها لتفادي تلك التعقيدات الطيرة والقاتلة.

وذكر المختص بعض أهم العوامل التي تتسبب في الإصابة بالشقيقة مثل المكيف أو بعض المأكولات أو النوم الزائد أو القليل أو ضوء الحاسوب أو الهاتف النقال، حيث أنّ اجتنابها سيقلل من النوبات ولا يدفع إلى استعمال الأدوية، أمّا في النوبات المتكررة -بعد تشخيص العوامل- يجب تقديم أدوية خاصة بعلاج هذه الحالات ويتطلب أحيانا علاجا معمّقا وأدوية يتناولها المريض يوميا.

وأشار المتحدث إلى أنّ مرض الصداع النصفي له تأثير أيضا على المخ الذي يعمل بكثرة فيستهلك طاقة أكبر من المواد الكيميائية أو الكهرباء ما يحدث اختلالا في طاقة المخ الذي يحتاج إلى وقت لاسترجاع توازنه..

ولفت البروفيسور اسماعيل داودي الانتباه إلى أنّ الصداع الذي يصيب الطفل مختلف عن صداع الأشخاص البالغين الذي يمس نصف الرأس فعند الطفل كل الرأس يؤلم، خاصة الجهة الأمامية ويتسبب له في أعراض متعددة منها القيء وآلام في البطن أو غثيان ودوران وأحيانا حتى مشاكل في الرقبة.
ودعا البروفيسور إلى التشخيص الدقيق لآلام الرأس التي قد تخفي أحيانا مشاكل صحية عويصة مثل أمراض في العيون أو الأنف وحتى أمراض في المخ أو ارتفاع في الضغط الدموي أو السكري…

وأضاف أن الشقيقة هي مرض مزمن يحتاج إلى تشخيص لدى الطبيب سواء العام أو المختص، إذ أنّ 80 بالمائة من حالات الشقيقة بسيطة لكن أهمية التشخيص تنبع من خطورة بعض الحالات والاستهلاك العشوائي لمسكنات الألم، وعليه حرص البروفيسور اسماعيل داودي على تبليغ رسالة مهمة للمرضى والصيادلة حين قال “الرسالة المهمة التي يجب تبليغها أن المرضى الذين يعانون من الشقيقة لا يجب عليهم استهلاك الدواء بطريقة عشوائية لأن ذلك قد يأزم الأوضاع كما أدعو الصيادلة لعدم صرف الأدوية المسكنة دون وصفة.”

فتيحة/ن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد