الأسبوع العلمي لـ”نوفونورديسك” يناقش الابتكارات العلاجية للسكري والبدانة

 

تناقش ” قامات علمية وطبية، منذ أمس الجمعة وليومين متتاليين، اشكالات التكفل بداء السكري والسمنة ضمن “الأسبوع العلمي” الذي ينظمه مخبر “نوفو نورديسك” الجزائر بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحّال بالعاصمة المخصص للابتكارات العلاجية للسكري والبدانة.

ونشط أساتذة أخصّائيون- جزائريون وأجانب- جلسات عامة مخصصة لتطوّر النظائر ” GLP1″ ، والتكفل بالسمنة والكشف عن الأمراض الشريانية التاجية عند مريض السكري، كما استعرضوا “الآفاق” والمجالات العلاجية التي تعرف تقدّما سريعا وملحوظا.
وأفادت البروفيسور سامية زكري المختصة في الطب الداخلي بمستشفى بئر طرارية بالعاصمة أنّ البدانة باتت تهدّد الأطفال أكثر من ذي وقت مضى، وهو ما يضع صحتهم في خطر مستقبلا ويزيد من احتمال إصابتهم بأمراض معقدة وقد تكون قاتلة.
وأولت البروفيسور زكري أولوية قصوى لحماية الأطفال من الإصابة بداء السمنة الذي صنفته منظمة الصحة العالمية “مرضا مزمنا معترفا به من منذ عام 1997″.
حيث أكدت أنّ الأطباء يعملون مع السلطات الصحية في هذا السياق وهم واعون بضرورة تقديم الأولوية لهؤلاء الأطفال والتكفل بهم بسرعة حتى منذ الولادة..”.
ودعت زكري الأشخاص البدناء إلى تناسي التمييز المجتمعي والإقبال على الحلول العلاجية المتوفرة لدى الأطباء.
أمّا البروفيسور عدلان زعموش المختص في الطب الداخلي بمستشفى قسنطينة، فكشف عن إمكانية تفادي الإصابة بداء السكري بالنسبة للأشخاص البدناء من خلال تخفيض 7 بالمائة من الوزن الزائد في فترة متباعدة 6 إلى 9 أشهر وذلك بنسبة 58 بالمائة.
وركّز زعموش على أهمية النظام الغذائي المتوازن وممارسة الرياضة لتخفيض الوزن، حيث اشار الى ضرورة القيام بـ3 حصص أسبوعيا بمجموع 150 دقيقة.
وتحدّث البروفيسور زعموش عن الإضافة النوعية للأدوية الجديدة لمريض السكري التي تخفّض الإصابة بالسكري دون إحداث نوبات تخفيض لدى المريض إضافة إلى كونها جيدة للقلب وتقلل من مضاعفات القلب والكلى والوزن الزائد.
وقدم المتحدث مقارنة عن الانتشار الرهيب لداء السكري في الجزائر التي تزيد عن 14 بالمائة وفرنسا التي تناهز 6 بالمائة، مثمّنا الوعي المتنامي لدى المواطنين ولكنه غير كافي، حسبه، ما يستوجب كما قال “تكرار تمرير الرسائل من أجل تغيير السلوكات والمعتقدات الخاطئة”.
ونصح المرضى باتباع نصائح الطبيب المتابع عاما أو خاصا كل 3 أشهر لتقييم حالتهم الصحية.
وفي نفس السياق أفادت صبرينة بوكريف المديرة الطبية للأبحاث الإكلينيكية في مخبر “نوفونورديسك”
أنّ السكري مرض يتزايد انتشاره باستمرار في الجزائر وهنا يبرز دور التربية العلاجية من أجل تحسين التكفل بالمريض وكبح تقدم وانتشار المرض من خلال مختلف الأنشطة العلمية والطبية التي توجه للمريض والمهنيين عن كيفية إدارة المرض والتعامل معه.
وقالت أكريف “نشهد تزايدا مخيفا للسمنة في الجزائر 2/1 من الرجال مصابون بالوزن الزائد وامرأتين من أصل 3 تعانيان أيضا من الوزن الزائد”.

ويتزامن الأسبوع العلمي مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنوفو نورديسك (1923-2023)، حيث يعد فرصة لاستحضار تاريخ الشركة ذات الأصول الدنماركية التي كانت السباقة إلى اكتشاف الأنسولين وتطويره.
تقدّم يميّزه تطوير مضادات السكري، ولكن أيضا هرمونات النمو والحلول العلاجية للسمنة وأمراض النزيف النادرة (الهيموفيليا، وهن جلانزمان الخثاري).
وتعرض “نوفو نورديسك” على هامش الحدث معرض (الصورة السردية) عن مؤسسي “نوفو نورديسك” يتناول مسارهم واكتشافاتهم عبر القصة التي رواها “نوفو نورديسك”. والعودة بالزمن إلى غاية عام 2023 ، حيث تستحضر ميلاد الشركة التي سعت، على مر العقود، للتغلب على الأمراض، أحدها على وجه الخصوص: مرض السكري.

و كشفت نوفو نورديسك عن تكثيف العمل في إطار مبادرة من أجل قضية عادلة تجمع بين فوائد النشاط البدني والعمل الخيري. وسيتم بموجب هذه المبادرة توفير دراجات هوائية متصلة بشاشات والتبرع بمبلغ 10000 دينار إلى صندوق إعادة تأهيل مدرسة فاروق بتمنراست عن كل كيلومتر يتم قطعها.
وعند بلوغ مسافة 100 كلم ، سيتم فتح حصّالة هذا المشروع وتسليم المبلغ للقائمين على صندوق تأهيل المدرسة التي تستقبل الأطفال البدو الرحل واليتامى في هذه المنطقة من الجنوب الكبير.

فتيحة/ن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد