البروفيسور أخموك: تحليل الكشف السريع يعزّز التكفل بالملاريا المستوردة
دعا البروفيسور إلياس أخموك المختص في الأمراض المعدية بمستشفى تمنراست إلى المحافظة على المجهودات المبذولة إلى غاية الآن في مجال التصدي لانتشار داء الملاريا بالجزائر التي تحصلت على إشهاد دولي من المنظمة العالمية للصحة فيما يتعلق بالحالات المحلية وهي ثاني بلد يتحصل على هذا الإشهاد بعد جزر الموريس.
وتأسّف البروفيسور “أخموك”، في تصريح لجريدة “الصحة”، لاستمرار تسجيل مئآت الحالات المستوردة سنويا من الملاريا في الجزائر خاصة من البلدان المجاورة التي تتطلب الحذر واليقظة، منوّها بالجهود التي تبذلها بلادنا في التكفل بها على مستوى المراكز الحدودية.
وتحصي ولاية تمنراست نحو 80 بالمائة من الحالات المستوردة، حيث سجل بها العام الماضي 933 حالة في تمنراست يتم التكفل بها وفق البروتوكول المعروف لدى الأطباء وهو سهل لكنه يتطلب اليقظة في المتابعة الطبية لإنقاذ أرواح المرضى وكسر سلسلة العدوى مع مراقبة شديدة للحشرة الناقلة وهي بعوضة من عائلة الأنوفيلس.
وفي ظل مخطط الحفاظ على هذا المكسب وبالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة وخبرائها دعّمت الجزائر “أسطول” كشوفاتها بكشوفات سريعة معتمدة من قبل المنظمة العالمية للصحة ومعهد باستور الجزائر، وفق ما أفاد به البروفيسور أخموك، والتي ستعزز التشخيص المبكر خاصة أنها لا تحتاج إلى مخابر ويمكن القيام بها في غضون دقائق وتزداد أهميتها بشكل أخص في الحدود الجنوبية التي لا تتوفر على مخابر أو لدى البدو الرحل لأنها تسمح بالكشف السريع للحالات وعلاجها وهذا لتجنب عودة الحالات المحلية للبلد.
ويتسبب مرض الملاريا الناتج عن طفيلي دموي متنقل لكنه ليس معدي والذي ظهر في الجزائر عام 1988 بمدينة قسنطينة في حوالي 700 ألف وفاة سنويا في العالم 95 بالمائة في إفريقيا وإصابة492 مليون حالة سنويا.
ومن أهم الأعراض التي تسجل عادة لدى المسافرين العائدين من بلد فيه ملاريا الحمى المرافقة للقيء أو الإسهال أو ألم في الرأس أما في الحالات الخطيرة فقد تصل إلى الغيبوبة أو قصور كلوي..
ليديا/س