امرأة حامل تموت كل 7 ثوان بسبب نقص الرعاية الصحية
يتسبب نقص الرعاية الصحية في وفاة امرأة حامل أو طفل حديث الولادة كل 7 ثوان حسب ما أكّده تقرير حديث صادر عن منظمة الصحة العالمية.
وأشار التقرير بالمقابل إلى أن التقدم في تحسين البقاء على قيد الحياة قد تعثر منذ عام 2015، حيث تسجل نحو 290 ألف حالة وفاة بين الأمهات سنويا و1.9 مليون حالة وفاة للأجنة – الذين يموتون بعد 28 أسبوعا من الحمل – و 2.3 مليون حالة وفاة بين الأطفال حديثي الولادة خلال الشهر الأول من العمر.
واستنادا إلى التقرير الذي يحمل عنوان “تحسين صحة الأم والوليد والبقاء على قيد الحياة وتقليل حالات الإملاص (أي موت الأجنة) ، فإنّ جائحة كوفيد -19 وتزايد الفقر وتفاقم الأزمات الإنسانية، قد أدى إلى تكثيف الضغوط على النظم الصحية المرهقة، إذ لا يزال حوالي 25% من البلدان يبلغ عن حدوث تعطل في توفير الرعاية والخدمات الحيوية للحمل وما بعد الولادة للأطفال المرضى.
وحذر الدكتور “أنشو بانيرجي” المسؤول بمنظمة الصحة لعالمية من انعكاسات عدم توفر التمويل وقلة الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية الذي يقلل احتمالات البقاء على قيد الحياة وأن أقل من ثلث الدول التي شملها التقرير, أفاد بوجود عدد كاف من وحدات رعاية الأطفال حديثي الولادة لمعالجة الأطفال الصغار والمرضى.
وفي البلدان الأكثر تضررا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ووسط وجنوب آسيا، فإن أقل من 60% من النساء – في المناطق التي بها أكبر عبء لوفيات المواليد والأمهات – يتلقين 4 فحوصات ما قبل الولادة من أصل 8 توصي بها منظمة الصحة العالمية.
بدورها قالت مديرة القسم الفني في صندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتورة جوليتا أونابانجو, “أن وفاة أي امرأة أو فتاة صغيرة أثناء الحمل أو الولادة، هو انتهاك خطير لحقوق الإنسان الخاصة بهن، كما أنه يعكس الحاجة الملحة لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الجيدة كجزء من التغطية الصحية الشاملة والرعاية الصحية الأولية، لاسيما في المجتمعات التي شهدت فيها معدلات وفيات الأمهات ركودا، أو حتى ارتفعت خلال السنوات الأخيرة.
وشددت المسؤولة الأممية، على ضرورة وضع نهج تحويلي قائم على حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي لمعالجة وفيات الأمهات والمواليد واستئصال العوامل الأساسية التي تؤدي إلى نتائج سيئة لصحة الأم, مثل عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والتمييز والفقر والظلم.
ودعا تقرير الصحة العالمية إلى ضرورة أن تحصل النساء والأطفال على رعاية صحية جيدة وبأسعار معقولة قبل وأثناء وبعد الولادة، كما تقول منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بالإضافة إلى الحصول على خدمات تنظيم الأسرة، وهناك حاجة أيضا إلى وجود مزيد من العاملين الصحيين المهرة، إلى جانب الأدوية والإمدادات الأساسية والمياه الصالحة للشرب وخدمات الكهرباء الموثوقة، كما أنّ التدخلات يجب أن تستهدف بشكل خاص النساء الأكثر فقرا ومن يعشن في أوضاع هشة وتشمل التدخلات التخطيط والاستثمارات الأفضل ومعالجة العادات الضارة والتحيزات.
فتيحة/ن