إصابات لافتة بجدري الماء وسط الأطفال والشباب
جذري الماء أو الحماق أو ما يعرف بالعامية بـ “بوشوكة” هو مرض معدي عاد ليظهر وينتشر في الأيام الأخيرة لدى فئآت واسعة أطفالا وشبابا، وهو عبارة عن طفح جلدي برؤوس مائية تتسبب في حكة شديدة وبثور تخلف ندوبا، كما يتسبب في الإصابة بحمى شديدة.
وتكون البثور أكثر وضوحًا على البطن والصدر والوجه وفروة الرأس وخلف الأذنين والذراعين والساقين، غير أنّها تجف بعد يومين أو ثلاثة أيام من الإصابة وتتكوّن فوقها قشرة.
وأوضح الدكتور محمد ملهاق الباحث في علم الفيروسات والبيولوجي السابق في مخابر التحليلات الطبية أنّ جدري الماء هو مرض معدي يسبّب حكّة وبثور وعليه ينصح الأولياء بقص أظافر الأطفال المصابين حتى لا يزيد سيلان البثور الوضع تعقيدا..
ويتسبب في المرض، حسب المختص، فيروس الحماق النطاقي “Varicella zoster virus – VZV” الذي ينتشر بسهولة فائقة ويمكن التقاطه عن طريق العطس، أو السعال من قبل شخص مصاب بالعدوى أو تشارك الطعام مع شخص مصاب أو لمس السائل الموجود في الحويصلة نفسها، ويستطيع الشخص المصاب بمرض جدري الماء نشر الفيروس حتى قبل أن تظهر لديه أي أعراض.
وأضاف المختص أنّ مبدأ اللقاح لا يعني أن الشخص الملقح لايصاب أصلا بالفيروس وإنما قد يصاب لكن لا يتضرر من المضاعفات، وهو نفس المبدأ الذي تعمل به مختلف اللقاحات المضادة للفيروسات، كما أنّ الإصابة بالمرض تعد مناعة طبيعية لاحقا..
وتتطلب الإصابة بجدري الماء فحصا طبيا لتحديد نوع الإصابة والعلاج المقدّم لتخفيفها، خاصة أنها تتشابه إلى حد ما مع البوحمرون في بداية الأمر، غير أن الفرق بينهما هو الحويصلات المائية التي تتشكل لاحقا.
وطمأن ملهاق الأولياء بأن “البوشوكة” مرض غير خطير ويمكن التعافي منه سريعا بعلاج قاعدي بسيط بمتابعة طبية، وذلك في معظم الحالات وقد تسجل بعض الاستثناءات التي تتطلب رعاية صحية خاصة وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أهمها الحمى الشديدة التي تؤدي إلى نوبات تشنج قد تكون خطيرة على الجهاز العصبي وهذا أكثر ما يخشاه الأطباء الذين يوصون الأمهات بمراقبة شديدة للحمى.
وأردف ملهاق ” عادة جدري الماء لا يكون خطيرا ولكن يُمكن أن يُشكّل مشكلة للنساء الحوامل، والأطفال الرضع، والمراهقين، والبالغين، وللأشخاص الذين يفتقدون المناعة”.
فتيحة/ن