أسترازينيكا تكشف في الجزائر عن علاج ثلاثي مبتكر لمرض الانسداد الرئوي المزمن وتعلن عن أدوية جديدة مرتقبة

شكلت المائدة المستديرة التي نظمتها شركة AstraZeneca حول مرض الانسداد الرئوي المزمن فرصة لتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بهذا المرض التنفسي المزمن، إلى جانب استعراض أحدث الابتكارات العلاجية التي بدأت تدخل السوق الجزائرية.

وأكد رئيس أسترازينيكا لمنطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي، رامي سكاندر، أن الجزائر تمثل سوقًا استراتيجية بالنسبة للمجمع الصيدلاني، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على تعزيز حضورها المحلي من خلال توسيع التصنيع داخل الجزائر وإدخال علاجات مبتكرة جديدة.

وأوضح أن أسترازينيكا أطلقت خلال السنة الماضية منتجين مصنعين محليًا، مع التحضير لتسويق علاج جديد لمرض السكري يتم إنتاجه في الجزائر، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو دعم الصناعة الصيدلانية الوطنية وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

كما أعلن المسؤول عن الشروع التدريجي في طرح ستة علاجات مبتكرة، من بينها دواء لعلاج سرطان الرئة تم تسويقه سنة 2025، إضافة إلى علاج ثلاثي جديد مخصص لمرض الانسداد الرئوي المزمن يُعطى عبر جهاز استنشاق واحد. واعتبر أن هذا العلاج يمثل “أول علاج ثلاثي من نوعه في الجزائر”، مؤكدًا أن الدراسات العلمية أظهرت فعاليته في تقليص معدلات الوفيات المرتبطة بهذا المرض المزمن.

وأشار إلى أن الشركة تعتزم أيضًا إدخال علاجين جديدين للسرطان قبل نهاية السنة الجارية، على أن تتبعها لاحقًا علاجات موجهة للأمراض النادرة خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بأسعار الأدوية وإمكانية وصول المرضى إليها، شدد رامي سكاندر على أن أسترازينيكا تعمل بالتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية، وعلى رأسها وزارتا الصحة والصناعة الصيدلانية، من أجل ضمان إتاحة هذه الابتكارات العلاجية لأكبر عدد ممكن من المرضى، مؤكدًا أن “خفض الأسعار ليس من أجل المنافسة التجارية، بل من أجل المريض”.

من جهتها، أكدت المديرة العامة لأسترازينيكا في الجزائر، ليلى مراد، أن هذه التظاهرة العلمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمرض لا يزال غير مشخص أو قليل التشخيص في الجزائر، رغم انتشاره الواسع عالميًا وتأثيره الكبير على جودة حياة المرضى.

وأوضحت أن مرض الانسداد الرئوي المزمن يصيب أكثر من 400 مليون شخص عبر العالم، كما يرتبط بمضاعفات صحية خطيرة، خاصة على مستوى القلب والأوعية الدموية.

وسلطت المتحدثة الضوء على أهمية العلاجات الثلاثية الجديدة المتوفرة في الجزائر، مشيرة إلى أن اعتماد جهاز استنشاق موحد يسهل استخدام العلاج ويعزز التزام المرضى بخططهم العلاجية، وهو عنصر أساسي في التحكم طويل المدى في هذا المرض المزمن.

بدورها، شددت البروفيسور رشيدة خلافي، رئيسة مصلحة الأمراض الصدرية، على أهمية التشخيص المبكر، موضحة أن الانسداد الرئوي المزمن يصيب بشكل خاص الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم أربعين سنة، وقد يتطور إلى قصور تنفسي مزمن في حال غياب التكفل المناسب.

ونصحت المختصة بإجراء اختبار قياس التنفس فور ظهور أعراض مثل السعال الصباحي المزمن أو ضيق التنفس عند بذل المجهود، خاصة لدى المدخنين والمدخنين السابقين. كما حذرت من خطورة تجاهل الأعراض أو الاستمرار في التدخين رغم الإصابة بالمرض، مؤكدة أن الإقلاع عن التدخين، إلى جانب العلاج الدوائي والنشاط البدني المنتظم، تبقى من أهم العوامل التي تساعد على تحسين نوعية حياة المرضى وتقليل المضاعفات على المدى الطويل.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد