“الصحة” تكرّم أعمدة المنظومة الصحية في الجزائر

خلّف الاحتفال التكريمي لأعمدة القطاع الصحي في الجزائر من “أطباء وممرضين” بنوا المنظومة الصّحية منذ الاستقلال وآخرون أثناء ثورة التحرير، المنظّم من قبل الجريدة الالكترونية “الصحة” في طبعته الثانية، أثرا بالغا في نفوس المكرمين والأطباء الحاضرين والعاملين في القطاع الصحي، ممن استحسنوا المبادرة وثمّنوا الالتفاتة لفائدة أصحاب المآزر البيضاء الذين “أفنوا” حياتهم خدمة المريض والوطن ضمانا للسيادة الصحية الجزائرية.
وقال الحاضرون، خلال الحفل الذي احتضنه فندق الأوراسي بالعاصمة، أنّ التكريم هزّ المشاعر والأحاسيس وأعاد إليهم نبض القلب بعد مغادرة القطاع والمهنة، كما جدّد ذكرياتهم مع زملاء لهم وطلبة تتلمذوا على وتكوّنوا على أيديهم، معبّرين عن عميق سعادتهم وبهجتهم وعن أملهم في استمرارية المهنة النبيلة من قبل جيل حمل المشعل بعدهم.
قائمة التكريمات شملت كوكبة من القامات الطبية وشبه الطبية في مختلف التخصصات منهم المتقاعدون حديثا ومنهم آخرون من جيل الثورة، كما تمّ الوقوف وقفة ذكرى وترحم على أرواح جميع من غادرونا من الجيش الأبيض أثناء الأزمة الصّحية وبعدها، وعرض شريط وثائقي لدور الجيش الأبيض في الجبال أثناء الثورة التحريرية.
وتم بالمناسبة تكريم البروفيسور الراحل سعيد شيبان أستاذ طب العيون ووزير الشؤون الدينية سابقا الذي توفي بداية شهر ديسمبر، حيث تم استحضار خصاله ومساره العلمي والمهني الذي دام 97 عاما، إلى جانب كريمة سي محند مديرة مستشفى بئر طرارية بالأبيار التي كانت من ضحايا فيروس كوفيد19 اللّعين والتي يشهد لها بإنسانيتها ومهنيتها العالية في التسيير والتعامل العالي مع العمال والمرضى.
انطباعات الحاضرين صبّت جميعها في خانة الإعجاب والشكر والامتنان للمنظمين الذين سهروا على انجاز هذا الحفل التكريمي وللمؤسسات الراعية التي لم تتردد في مشاركة بعضها للمرة الثانية على التوالي.

ودعا المكرّمون إلى ضرورة المحافظة على الإنجازات السابقة واستمرارية المسيرة التي بدأوها، مع المحافظة على رسالة الشهداء وتضحياتهم.

بدورها أكّدت جريدة “الصحة الالكترونية” أنّ التكريم نابع من إيمانها العميق بتضحيات أفراد الجيش الأبيض ونبل الرسالة التي حملوها والدور الفعال الذي قاموا به لعلاج المرضى في مختلف مناطق الوطن.

وفي كلمة ألقتها  على الحضور، أكدت الصحفية سميرة فايدي،  كممثلة لجريدة الصحة ، أن الليلة التكريمية الأولى والثانية تعتبر مساهمة بسيطة لرفع معنويات الأطقم العاملة في القطاع الصحي و تنويه خاص بالعمل الجبار الذي يقوم به الفاعلون في القطاع. وهي مبادرة مهما كبرت لا تضاهي العمل اليومي والجبار الذي تقوم به السلطات الوصية في إطار السياسة الجديدة التي تهدف إلى تثمين عمل المنتمين للقطاع وتوفير شروط العمل للقيام بنشاطاتهم في أحسن الضروف والاجلال بما قدمه السابقون في الميدان. كما عبرت الجريدة المنظمة عن أملها في تبني آخرين مبادرات مماثلة لأنه مهما تنوعت الالتفاتات الطيبة لن تكون كافية لرد الجميل لما قدمه الجيش الأبيض للوطن والمواطن.

وشكرت ممثلة الصحة شركاءها بتغطية جزء كبير من نفقات الحدث، بالتسديد المباشر للفواتير، وأن مبادرة بحجم ليلة العرفان والتقدير التي سهر المنظمون على أن تكون بمستوى التشريف والتقدير، لا يمكن انجاحها بالموارد البسيطة والمحدودة التي تتوفر عليها الجريدة الإلكترونية.
ليديا/س

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد