هؤلاء هم مرضى السكري المسموح لهم بالصوم
يواجه مرضى السكري صعوبات كبيرة في صيام شهر رمضان الكريم، حيث يتمسك غالبيتهم بالصوم، رغم منع الأطباء لهم، لاسيما بالنسبة لكبار السن الذين يجدون حرجا كبيرا في الإفطار بعد سنوات طويلة أدّوا فيها هذه العبادة.
وأوضح البروفيسور نسيم نوري، المختص في داء السكري ورئيس مصلحة الغدد بمستشفى ابن باديس بقسنطينة، أنّ 80 بالمائة من مرضى الذين يمنعهم الأطباء من الصوم يخالفون التوصيات ويعرّضون صحتهم للخطر بسبب انخفاض معدلات السكر لديهم ما قد يدخلهم في حالة حرجة.
وقسّم المتحدث المعنيون بالصوم إلى 3 فئآت تصنف الأولى في خانة الخطر الضعيف حيث تقل نسبة السكر المتراكم لديها عن 3غ وهذه بإمكانها الصوم بشكل عادي مع الالتزام بأخذ أدويتها في السحور، أمّا الثانية التي تتراوح النسبة لديها بين 3.5غ و6غ، يكون الخطر لديها متوسط وتخضع مسألة صومها للمناقشة والاستفسار قبل الترخيص أو المنع فكل حالة تختلف عن الأخرى، أمّا الصنف الثالث والأخير فيمنع تماما من الصوم دون نقاش أو اعتراض وهي الفئة التي يزيد السكر المتراكم لديها عن 6غ.
ونشّط البروفيسور نوري منذ أيّام قليلة دورة تكوينية لفائدة الصحفيين المتخصصين في الصحة نظّمها مخبر “حكمة” الصيدلاني، حيث قال أنّه “مع اقتراب شهر رمضان يمثل موضوع صوم المصابين بداء السكري محل اهتمام المختصين لما يتسبب فيه الصوم من تأثيرات صحية على المرضى المصنفين في خانة الخطر المرتفع والذين يعتبر رمضان بالنسبة لهم “مقدسا” ويرفضون استعمال الرخصة التي منحها إياهم المولى عز وجل”.
وقدّم البروفيسور نوري عرضا شاملا ومفصلا عن مرضى السكري وأنواعهم وكذا أهم العلاجات المبتكرة لفائدتهم والتي للأسف لا يتوفر بعضها في بلادنا بسبب عدم تعويضها من قبل مصالح الضمان الاجتماعي، حيث تعتبر مكلفة للمرضى المدرجين في خانة الأمراض المزمنة.
وقدّم المختص جملة من التوجيهات والنصائح للمرضى من أجل صوم آمن، ملحا على ضرورة المراقبة اليومية عدة مرات لنسبة السكر في الدم وقطع الصوم فورا عندما تصل النسبة معدلات دنيا تدخل المريض في وضعية معقدة.
وركّز البروفيسور نوري على أهمية التربية العلاجية أثناء شهر رمضان من خلال إتباع نظام غذائي معتدل ومتوازن قليل من حيث الدهون والسّكريات التي يزيد استهلاكها في السهرات الرمضانية ومع الحرص على تناول وجبة إفطار مناسبة وتجنب العصائر الاصطناعية..
وقال البروفيسور أن الجزائر تحصي إصابة نحو 14 بالمائة من الجزائريين بداء السكري، وتسجل ذروة الإصابات لدى الفئة العمرية المتراوحة بين 40-60 عاما.
ودعا المختص المواطنين إلى ضرورة الفحص الدوري للكشف عن داء السكري لاسيما بالنسبة لذوي السوابق العائلية المعرضون بشكل أكبر للإصابة بالمرض، مستشهدا بوجود 50 بالمائة من مرضى السكري في الجزائر مجهولون، فكلّ إصابة معلومة تقابلها أخرى مجهولة، إذ يمكن للمرض التواجد في جسم الشخص بين 10 إلى 15 عاما قبل بداية ظهور الأعراض.
ليديا/س