الكشف المبكر يشفي نصف مرضى سرطان القولون والمستقيم
أطلقت شركة “ميرك” بالشراكة مع الجمعية الجزائرية للتكوين والبحث في الأورام “سافرو” حملة توعية حول سرطان القولون والمستقيم في إطار شهر مارس الأزرق المخصص للتوعية بهذا المرض، كما نظّمت الشركة بالمناسبة لقاء علميا لخبراء ومختصين في الأورام في الجزائر، تحت شعار “آخر ابتكارات علاج سرطان القولون والمستقيم”، بهدف تقوية المهارات وتعزيز الممارسات المبتكرة في علاج المرضى.
وعلى هامش اللقاء أكّد البروفيسور محفوف حسان، رئيس مصلحة طب الأورام بمستشفى رويبة، في تصريح لجريدة الصحة، أنّ سرطان القولون والمستقيم هو السرطان الأوّل عند الرّجل والثاني عند المرأة في الجزائر، حسب إحصائيات السجل الوطني للسرطان الذي يحصي 8 آلاف إصابة جديدة سنويا وقد قفز كثيرا عند الجزائريين في السنوات الأخيرة، حيث تفوق على سرطان الرئة عند الرجل والثدي عند المرأة.
وتأسّف البروفيسور محفوف لوصول أغلب الحالات متأخرة وفي حالة متقدمة جدا تتجاوز 3/2 من المرضى، وعادة ما يكون السبب في ذلك هو الخوف أو الخجل من الكشف في المنطقة الحساسة بالنسبة للبعض، داعيا إلى مزيد من التوعية والحرص على الكشف في الوقت المناسب لتفادي كل الأشكال الخطيرة للمرض الذي قد يشفى بالجراحة فقط في بدايات الإصابة.
وبعث البروفيسور محفوف كثيرا من الامل في نفوس المرضى الذين يعانون من سرطان القولون بعد ارتفاع معدلات الحياة نتيجة العلاجات المبتكرة التي تحسن نوعية حياتهم، مشيرا الى ان مدة حياة مريض سابقا في مرحلة متقدمة لم تكن تتعدى 6 أشهر الان اصبحت تناهز 30 شهرا، فيما يمكن الشفاء منه نهائيا للمصابين بالمرض في بداياته لأكثر من 50 بالمائة من المرضى.

وأوجز المختص أهم الأسباب في السمنة التي تشكّل الخطر الأول يليها الغذاء خاصة اللحوم والدهون وافتقاره للخضر والفواكه بعد تخلي الجزائريين عن نظام الغذاء المتوسطي بالإضافة إلى نقص ممارسة الرياضة وتزايد التدخين أيضا عند الجنسين وحتى الأطفال، رغم وجود قوانين تمنع بيع السجائر لهذه الفئة.
ونصح المختص بنظام غدائي غني بالخضر والفواكه والحبوب وتناول أقل من 300غ لحم أسبوعيا، إضافة الى الحليب ومشتقاته والأجبان عديمة الملح وشرب كثير من الماء.
ومن أهم الأعراض التي تدلّ على المرض هو وجود الدم في البول الذي يعد المؤشر الأول للكشف عن وجود سرطان أو ورم قد يتحول إلى سرطان لاحقا إذا لم يعالج ، ويمكن للورم أن يبقى في الجسم، حسب البروفيسور محفوف، لمدة 15 عاما قبل أن يتطور إلى سرطان حقيقي فتّاك.
فتيحة/ن