وزير الصحة: الجزائر تدرج البعد البيئي ضمن كافة استراتيجياتها

أشرف وزير الصّحة عبد الرحمان بن بوزيد، اليوم الخميس، على إحياء فعاليات اليوم العالمي للصحة الذي حمل هذا العام الشعار الوطني “الرفاه والصحة في بيئة صحية” وذلك بفندق “الماركير” بالعاصمة بحضور وزير التعليم العالي و البحث العلمي، الأمين العام لوزارة الصيد البحري وممثلي هيئات الأمم المتحدة وخبراء وممثلي المجتمع المدني.

وقال بن بوزيد، في مداخلته بالمناسبة، إنّ كوكَبَنا يتعرض لمخاطر مُتَزايِدة تؤثر بشكل عميق على صحة ورفاهية الجميع وأنّ القُدْرَة على إدراك التأثيرات المَرَضِية لمختلف العوامل البيئية يسْمَحْ بإعداد إجراءات صحيّة وقائية قادرة على الحد من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات وكذا تقليل تأثيرها على العِبْء المالي للنظام الصحي.

وتحدث الوزير عن إعادة تقييم الوضعية المرتبطة بإشكالية الصحة والبيئة من خلال هيكلة الاعمال بالتنسيق مع جميع القطاعات وإنشاء إطار لمتابعة وتقييم الإجراءات ضمن مقاربة متعددة القطاعات مع التكوين ورفع مستوى مَهَارَاتْ المهنيّين المكلفين بالأمراض المتعلقة بالبيئة.

وأشار بن بوزيد إلى أنّ المرحلة الراهنة تتميّز بتحديات عديدة أهمها دعم ومواصلة الإجراءات المتخذة وضمان مشاركة طويلة الأمد للحركة الجمعوية والقطاعات المشتركة وكذلك تحسين نوعية حياة المواطنين بالعمل الجماعي المشترك.

واستند بن بوزيد في كلمته إلى تقديرات المنظّمة العالمية للصحة، التي تؤكد بأنّ 24 % من عِبْءِ المرض و 23 % من مجموع الوفيات سَبَبُهَا عوامل بيئية، تختلف من منطقة إلى أخرى، كما أنّ 94 % من أمراض الإسهال تَنْجُم عن تدهور البيئة والعادات الصحيّة و20 % من التهابات الجهاز التنفسي السفلي سببها تلوث الهواء.

وأوضح الوزير بأن الجزائر تعمل على إدراج البعد البيئي ضمن كافة الاستراتيجيات والبرامج الصحيّة الوطنية، حيث كشف عن اتخاذ اجراءات عاجلة ذات أولوية تتعلق بالحد من الوفيات الناجمة عن حالات الالتهابات والتسممات الحادة والظروف المناخية القاسية وتلوّث الهواء في المناطق الحضرية وكذا دعم تحديد وتقييم المخاطر البيئية المسببة للسرطان وتقليل تعرض السكان لهذه العوامل، من أجل الحد من انتشار السرطانات التي تعتبر مشكلة رئيسية للصحة العمومية، إلى جانب تقليص التعرض لمسببات الحساسية بجميع أنواعها وتعزيز تقييم القدرة المسببة للحساسية للمواد المشتبه بها، مع تحديد العوامل السامة المسببة لاضطرابات الغدد الصماء، من خلال الحد من تعرض السكان لهذه العوامل وتعزيز المراقبة والحماية ضد هذه العوامل، ناهيك عن تعزيز التَشْرِيعَاتْ المتعلقة بالإسكان، لاسيما من خلال إدراج مجموع المخاطر المرتبطة بالتعرض للمعادن الثقيلة.

فتيحة/ن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد