الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يدعو الى تعزيز عمليات التلقيح في المنطقة ضد فيروس كوفيد19.
عبّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيان له عن قلقه من تزايد انتقال فيروس كوفيد19 في المنطقة ، و الذي قد يؤدي إلى “إحداث تأثير كرة ثلج تصيب كل بلدان المنطقة وترتب أثارا صحية واجتماعية واقتصادية كارثية”. ودعا الإتحاد الدولي الى تعزيز عمليات التلقيح وتدابير الحماية من العدوى والوقاية منها.
وقال الإتحاد أن تونس والجزائر والمغرب وليبيا أبلغت عن أكبر عدد من الحالات الجديدة في الأسابيع الماضية، مشيرا الى أن تونس شهدت أكبر زيادة في عدد الوفيات الجديدة. و هو ما يجعل المخاوف بشأن المستقبل تتزايد مع استمرار انتشار الفيروس بأشكاله المتحورة واتجاه النظم الصحية الى الانهيار، واستمرار تأخر معدلات التطعيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خطير.
وقال الدكتور هيثم قوصة رئيس وحدة الصحة في الاتحاد الدولي: “إنّ تأخر بعض الدول في حملات التلقيح لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الوباء، ليس في المنطقة فحسب، بل على الصعيد العالمي. وتواجه بلدان عديدة مواطن ضعف أخرى، بما في ذلك الصراعات والكوارث الطبيعية ونقص المياه والتشرد وغير ذلك من الأمراض المعدية. وهذا يجعل الناس أكثر عرضة للآثار المدمرة فيروس لكوفيد19. وينبغي أن يكون هذا وحده سببا كافيا للتضامن العالمي لضمان الحصول العادل على اللقاح في المنطقة. وعلى الصعيد العالمي، يعد الإنصاف في اللقاحات عاملا رئيسيا في الحد من احتمال وجود نسخات متحورة اضافية للفيروس. وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها إنهاء هذا الوباء حقا”.
و أشاد البيان بالمجهودات الجبارة لموظفي الصليب الأحمر والهلال الأحمر و المتطوعين ،مؤكدا على استمرارهم بالعمل على خط المواجهة منذ بداية الجائحة بدعم من الاتحاد الدولي ، و ذلك من خلال الجهود المبذولة لتسريع حملات التطعيم الوطنية و تقديم المساعدات النقدية والطرود الغذائية ومستلزمات النظافة والكمامات.كما يعملون على توفير الإمدادات الطبية بما في ذلك أجهزة تكثيف الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي والمولدات الكهربائية وأدوات الحماية الشخصية للسلطات الصحية المحلية إضافة إلى رصد حملات التطعيم من أجل التأكد من جودة تطبيقها وفقا للمعايير الدولية والإنصاف، و كذا الدعم التقني الخاص بالإعلام والنشر حول المخاطر والمشاركة المجتمعية.
و أكد الإتحاد أنه “على الرغم من الخطاب النبيل بشأن التضامن العالمي من حيث الإنصاف في اللقاحات، هناك “فجوة قاتلة في الخطة العالمية لتوزيع لقاحات كوفيد19 توزيعا عادلا”. فعلى سبيل المثال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تم إعطاء 10 جرعات فقط لكل 100 شخص في العديد من البلدان، بما في ذلك ليبيا والجزائر ومصر والعراق. وكان هناك أقل من جرعة واحدة لكل 100 شخص في سوريا واليمن.
و حسب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقد قام الهلال الأحمر الجزائري بزيادة أنشطته بسرعة بمجرد أن ارتفعت الأرقام إلى مستوى ينذر بالخطر، حيث تم تطعيم أكثر من مليوني شخص من قبل أطباء وممرضي الهلال الأحمر “ليس فقط في المدن ولكن أيضا في المناطق النائية”. وقد تم افتتاح العديد من مراكز التطعيم مؤخرا للوصول إلى الهدف الوطني الذي حددته السلطات وهو تلقيح 20 مليون شخص بحلول نهاية عام 2021. و أضاف البيان أن أزيد من 20.000 متطوع يعملون على دعم السلطات في حملات التطعيم، و توزيع مليوني كمامة منذ بداية الوباء و100.000 مجموعة من أدوات النظافة للأسر التي تعيش في المناطق النائية، إضافة إلى توفير المكثفات الأكسجين للمستشفيات في مناطق تكثر فيها حالات الإصابة.
مهني عبدالمجيد.