5 سنوات للكشف عن مرض نادر في الجزائر

 

أجمع الأساتذة المشاركون في تنشيط الندوة الافتراضية عن الأمراض النادرة في الجزائر، من قبل مخبر سانوفي الجزائر، على وجود الكفاءات الطبية والإرادة للتكفل بهؤلاء المرضى، غير أن الفوضى التي تحكم التكفل بهم في الوقت الحالي تقلل من المجهودات المبذولة وتشتّتها.

وأفاد الاستاذ عبد الكريم براح رئيس مصلحة الطب الداخلي بمستشفى محمد لمين دباغين “باب الوادي” أنّ التوعية الكشف والتشخيص والتكفل بالمرض يعد من أهم التحديات التي تحكم وتسيطر على المشهد حاليا ليس في الجزائر فحسب، بل عل الصعيد الدولي.

وقال برّاح أنّ العيش بمرض نادر ليس أمرا سهلا ويعتبر معركة حقيقية تستوجب تشجيع المصابين وذويهم.

وأشار براح إلى أن الامراض النادرة مقدرة بنحو 8 آلاف مرض ويتم سنويا اكتشاف عديد الامراض.

واستند براح إلى دراسة أجريت مؤخرا أكدت أن الكشف عن المرض يتطلب 56 شهرا في الجزائر، كما أن 36 بالمائة من المرضى وعائلاتهم لا يشعرون بخطر العامل الوراثي في نقل المرض.

وأوضح المختص بأن انتشار وباء كورونا أثرّ على الكشف عن الأمراض النادرة في الجزائر، حيث تراجع التشخيص مقارنة بالمعدل العام المعتاد بما يقارب 80 بالمائة، وتأسف براح لهذا الوضع، فكلما قدّمنا علاجا مبكرا كلما ساهمنا في دعم مناعة المريض وتقويتها.

وفي سياق متصل اوضح الاستاذ مكي عز الدين رئيس مصلحة طب الأطفال بمستشفى نفيسة حمود “بارني” أنّ 80 بالمائة من الأمراض النادرة جينية الاصل.وأنّ 75 بالمائة من الأمراض النادرة تصيب أطفالا تقل أعمارهم عن العامين، كما أنّ 95 بالمائة من هذه الأمراض ليس لها علاج.

وتأسف المختص لوفاة ثلث هؤلاء الاطفال المصابين بالأمراض النادرة مع إصابة نحو 30 بالمائة الاخرين بصعوبات حركية وإعاقات حادة تفقدهم استقلاليتهم بمرور الوقت.

وحذر الاستاذ مكي من عواقب وتأثيرات زواج الأقارب على الابناء وإصابتهم بهذا النوع من المرض، داعيا السلطات الصحية ووسائل الاعلام الى تكثيف حملاتها التوعوية بهذا الخصوص.

وانتقد المختص جدا النقص الحاد للمخابر البيولوجية الكيميائية المختصة في اجراء تحاليل الشف والتشخيص عن الامراض النادرة وكذا ندرة مخابر التحاليل الجينية، مما يطيل مدة الشف عن المرض واستغراقه وقتا أطول، حيث اقترح انشاء مراكز مرجعية للتكفل وسجلات وطنية لإحصاء ومتابعة الاصابات وتحسين التكفل بها وكذا تشجيع البحث الإكلينيكي.

ليديا س

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد