الصناعة الصيدلانية | الجزائر الجزائر تعتمد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية تضم 424 مادة دوائية

أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية عن إعداد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية في الجزائر، تضم 424 مادة دوائية موزعة على 22 فئة علاجية، بما يعادل 1066 منتجًا صيدلانيًا. وتهدف هذه الخطوة إلى تحديد الأدوية التي ينبغي منحها الأولوية في الإنتاج والاستيراد والتوزيع، بما يستجيب للاحتياجات الصحية للسكان ويساهم في الحد من مخاطر نقص الأدوية.
وتكتسي هذه القائمة أهمية خاصة باعتبارها مرجعًا لتوجيه السياسة الدوائية الوطنية، إذ تتيح للسلطات الصحية والصيدلانية تحديد الاحتياجات العلاجية ذات الأولوية، وتحسين التخطيط لتوفير الأدوية الضرورية، بدل الاقتصار على معالجة اضطرابات التموين عند حدوثها.
وبحسب بيان الوزارة، أُعدّت القائمة من طرف لجنة متعددة التخصصات تضم 21 عضوًا، برئاسة البروفيسور عمار طبايبية، ممثل وزير الصناعة الصيدلانية. وتضم اللجنة ممثلين عن قطاعات الصحة والدفاع الوطني والتعليم العالي والعمل والضمان الاجتماعي، إلى جانب هيئات متخصصة، من بينها الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية والصيدلية المركزية للمستشفيات ومعهد باستور، فضلًا عن خبراء في الطب والصيدلة وطب الأسنان.
واعتمدت اللجنة في إعداد القائمة على منهجية علمية مستندة إلى توصيات منظمة الصحة العالمية، مع مراعاة خصوصيات المنظومة الصحية الجزائرية والاحتياجات العلاجية للسكان. ويقوم مفهوم الأدوية الأساسية على اختيار العلاجات التي تلبي الاحتياجات الصحية ذات الأولوية، مع مراعاة فعاليتها وسلامتها وأهميتها في التكفل بالأمراض الأكثر انتشارًا أو خطورة.
ولا يُنتظر أن تبقى هذه القائمة ثابتة، إذ ستخضع للمراجعة والتحيين من خلال اجتماعات دورية للجنة المختصة، لمواكبة تطور المعطيات العلمية والاحتياجات العلاجية. كما يُفترض أن تساعد في ترشيد استخدام الموارد وتوجيه الاستثمارات في الصناعة الصيدلانية نحو الأدوية التي تحتاجها المنظومة الصحية بصورة أكبر.
غير أن اعتماد قائمة مرجعية لا يعني بالضرورة توفر جميع الأدوية المدرجة فيها بشكل فوري أو دائم. ففعالية هذه الخطوة ستتوقف على مدى ترجمتها إلى إجراءات عملية تشمل توقع الاحتياجات، وتأمين التموين، وتحسين التنسيق بين الإنتاج المحلي والاستيراد والتوزيع، بما يضمن وصول العلاجات إلى المؤسسات الصحية والصيدليات.
ويمثل الإعلان بذلك خطوة في تنظيم الأولويات الدوائية، فيما يبقى التحدي الأساسي هو تحويل هذه القائمة من وثيقة مرجعية إلى أداة فعلية للوقاية من الندرة وضمان حصول المرضى على الأدوية التي يحتاجون إليها.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد