الجزائر تُسرّع خطواتها للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول 2030

جددت وزارة الصحة التزامها بتحقيق هدف القضاء على التهاب الكبد الفيروسي كتهديد للصحة العمومية بحلول سنة 2030، مؤكدة أن الجزائر وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها الصحية من خلال استراتيجية وطنية ترتكز على الوقاية والكشف المبكر والعلاج، مع إزالة مختلف العراقيل التي تحول دون وصول المرضى إلى الخدمات الصحية.

وجاء هذا التأكيد خلال إحياء فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد، الذي احتضنه، اليوم الثلاثاء 28 جويلية 2026، فندق “ماركير” بعين البنيان بالجزائر العاصمة، تحت شعار “التهاب الكبد: كسر الحواجز”، بحضور ممثلين عن منظومة الأمم المتحدة، وخبراء، وإطارات من وزارة الصحة، وممثلي المجتمع المدني، وجمعية SOS Hepatites.

وفي الكلمة التي ألقاها رئيس ديوان وزارة الصحة الدكتور حاج معطي خليل رضا، نيابة عن وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، شدد على أن شعار هذه السنة يعكس الحاجة إلى إزالة الحواجز النظامية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تعيق الاستفادة العادلة من خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج، بما يتماشى مع هدف منظمة الصحة العالمية الرامي إلى القضاء على التهاب الكبد بحلول عام 2030.

وأكدت وزارة الصحة أن الجزائر انتقلت من مرحلة مكافحة المرض إلى تنفيذ رؤية استراتيجية متكاملة، من خلال اعتماد المخطط الوطني الاستراتيجي للقضاء على التهابات الكبد الفيروسية للفترة 2024-2027، الذي أُعد وفق مقاربة تشاركية جمعت مختلف القطاعات الحكومية والخبراء وممثلي المجتمع المدني، ويرتكز على تعزيز الوقاية، وتوسيع الكشف المبكر، وتحسين التكفل بالمصابين، إلى جانب دعم البحث العلمي والبحث العملياتي.

وعرضت الوزارة أبرز المكاسب التي حققتها الجزائر في مجال الوقاية، وفي مقدمتها إدراج التلقيح ضد التهاب الكبد الفيروسي “ب” ضمن الرزنامة الوطنية لتلقيح الأطفال منذ سنة 2003، وهو الإجراء الذي أسهم في حماية أجيال كاملة من العدوى، إضافة إلى تعميم تلقيح طلبة مهن الصحة منذ سنة 2013، وتعزيز سلامة نقل الدم، وتطوير إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية، فضلاً عن تكثيف حملات التوعية بالشراكة مع مختلف القطاعات والجمعيات.

وفي الجانب العلاجي، أوضحت الوزارة أنها عملت على تدعيم الموارد البشرية والإمكانات المادية، وتحيين الأدلة العلاجية، وتوسيع اللامركزية في التكفل بالمرضى بما يسمح بتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، إلى جانب تعزيز برامج التربية العلاجية بمساهمة فعالة من جمعيات المجتمع المدني.

وأكدت وزارة الصحة أن تنفيذ المخطط الوطني يمثل خطوة محورية لتقليص الإصابات والوفيات الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي، مع إعطاء أولوية خاصة للقضاء على انتقال فيروس التهاب الكبد “ب” من الأم إلى الطفل، باعتباره أحد أهم محاور الوقاية التي تساهم في الحد من انتشار المرض على المدى الطويل.

واعتبرت الوزارة أن بلوغ هدف القضاء على التهاب الكبد الفيروسي لن يتحقق إلا من خلال مواصلة تعبئة مختلف الشركاء، وتعزيز التنسيق بين القطاعات، وتطوير البحث العلمي، بما يضمن تحسين فعالية التدخلات الصحية ومواكبة المعايير الدولية.

وفي ختام الفعالية، جددت وزارة الصحة التزامها بمواصلة العمل مع شركائها الوطنيين والدوليين من أجل القضاء على التهاب الكبد الفيروسي، إلى جانب فيروس نقص المناعة البشرية والسل، باعتبارها من أبرز التهديدات التي تستهدف الصحة العمومية، وذلك في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة والوفاء بالالتزامات الدولية التي تعهدت بها الجزائر.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد