آخر التطورات العلاجية لمرض بومبي محور يوم علمي بالجزائر

احتضنت الجزائر، أمس السبت، يومًا علميًا متخصصًا رفيع المستوى بعنوان “POMPedia Insights”، جمع نخبة من الأطباء والخبراء الجزائريين في طب أعصاب الأطفال، وطب قلب الأطفال، وطب أمراض الجهاز التنفسي، وطب الأطفال، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية المتعلقة بمرض بومبي، أحد الأمراض الوراثية النادرة، مع التركيز على الشكل الذي يظهر في مرحلة الرضاعة المبكرة.

وجاء هذا اللقاء، الذي نُظم بفندق سوفيتال الجزائر في إطار التكوين الطبي المستمر، بهدف تعزيز معارف ومهارات مهنيي الصحة من خلال استعراض أحدث الأدلة العلمية والتوصيات الدولية، بما يتلاءم مع واقع الممارسة السريرية في الجزائر، وذلك لتحسين التشخيص المبكر وتطوير أساليب التكفل متعدد التخصصات، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين فرص بقاء الأطفال المصابين وجودة حياتهم.

وتناول البرنامج العلمي مختلف مراحل التكفل بالمريض، بدءًا من فهم الآليات المرضية لمرض بومبي وأهمية التشخيص المبكر، مرورًا برصد المضاعفات القلبية والتنفسية التي تُعد من أبرز التحديات المرتبطة بهذا المرض، وصولًا إلى استعراض أحدث وسائل التقييم الوظيفي الملائمة للرضع والأطفال الصغار، إلى جانب عرض نتائج الدراسات السريرية الحديثة.

وأولى المشاركون اهتمامًا خاصًا للتوصيات الدولية الجديدة الخاصة بعلاج الشكل الطفولي المبكر من المرض، حيث ناقش الخبراء الدور المتزايد لتحديد الحالة CRIM باعتبارها عنصرًا أساسيًا في رسم الاستراتيجية العلاجية، إضافة إلى أهمية اللجوء إلى العلاج المناعي الوقائي للحد من الاستجابة المناعية التي قد تقلل من فعالية العلاج التعويضي بالإنزيمات.

وشكلت التطورات العلاجية أحد أبرز محاور اللقاء، إذ استعرض المختصون أحدث المعطيات المتعلقة بالعلاجين ألغلوكوزيداز ألفا وأفالغلوكوزيداز ألفا، بالاستناد إلى نتائج دراستي Mini-COMET وBaby COMET المنشورتين في جوان 2026، كما ناقشوا سبل تحسين متابعة المرضى وضمان فعالية العلاج على المدى الطويل.

كما تضمن البرنامج عرض حالة سريرية سلطت الضوء على التجربة الجزائرية في تطبيق بروتوكول تحريض التحمل المناعي (ITI)، ما أتاح مقارنة الممارسات الوطنية بأحدث التوصيات الدولية، واستعراض الدروس المستخلصة من علاج أولى الحالات التي استفادت من هذا النهج العلاجي في الجزائر.

واختُتمت أشغال اليوم العلمي بجلسة نقاش موسعة أكدت أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية المعنية بمرض بومبي، وترسيخ مقاربة علاجية متعددة التخصصات تواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال، بما ينعكس إيجابًا على جودة التكفل بالأطفال المصابين بهذا المرض الوراثي النادر.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد