المعهد الوطني للصحة العمومية يدق ناقوس الإنذار: تغذية الحامل مفتاح صحة الأم والجنين
أكد خبراء في الصحة العمومية أن سوء التغذية خلال فترة الحمل قد تكون له انعكاسات مباشرة على صحة الأم ونمو الجنين، داعين إلى تعزيز التوعية الغذائية ومرافقة النساء الحوامل منذ الأسابيع الأولى للحمل.
وجاء هذا التأكيد، خلال البرنامج التكويني «المرافقة الشاملة للمرأة الحامل» الذي ينظمه المعهد الوطني للصحة العمومية لفائدة مهنيي الصحة بولايات الجنوب، حيث قدمت الدكتورة قرطبي، المتخصصة في صحة الأم والطفل، عرضاً حول موضوع «التغذية، المكملات الغذائية ونمط الحياة خلال فترة الحمل».
وأوضحت الدكتورة قرطبي أن التغذية أثناء الحمل لا يمكن اختزالها في مجرد زيادة كمية الطعام، بل تمثل «ركيزة أساسية» لصحة الأم والجنين على حد سواء، إذ تؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، وتطور أعضائه، والوقاية من عدد من المضاعفات الصحية التي قد ترافق الحمل.
وفي هذا السياق، شددت المتدخلة على ثلاثة محاور رئيسية يجب أن تشكل أساس مرافقة المرأة الحامل. ويتمثل المحور الأول في التغذية المتوازنة، من خلال ضمان حصول الحامل على مختلف العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمها خلال هذه المرحلة التي تعرف ارتفاعاً في المتطلبات الغذائية.
أما المحور الثاني فيتعلق بـالمكملات الغذائية، حيث أكدت أهمية تناول الفيتامينات والمعادن الضرورية وفق وصفة وإشراف طبيين، لتفادي أي نقص قد يؤثر في تكوين الجنين أو ينعكس على صحة الأم.
ويتعلق المحور الثالث بـنمط الحياة الصحي، من خلال تبني عادات يومية سليمة، والالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة، بما يساهم في استقرار الحمل والحد من المضاعفات الشائعة.
ويهدف هذا البرنامج التكويني، الذي أطلقه المعهد الوطني للصحة العمومية لفائدة مهنيي الصحة في ولايات الجنوب، إلى تعزيز قدرات العاملين في قطاع الصحة وتزويدهم بأحدث المعارف المتعلقة بمرافقة المرأة الحامل، في إطار مقاربة وقائية تضع صحة الأم والطفل في صلب أولويات الصحة العمومية.
الرسالة التي حملها اللقاء كانت واضحة: صحة الجنين تبدأ من صحة أمه، والتغذية السليمة خلال الحمل ليست خياراً، بل ضرورة صحية تضمن بداية أفضل لحياة الطفل وتحد من المخاطر التي قد ترافق الحمل والولادة.
مريم عزون