الجزائر تدخل سباق تصدير الأنسولين مغاربياً… اتفاق استراتيجي بين “بيوكير” الجزائرية و”دوركاس” التونسية

Screenshot

خطت الصناعة الصيدلانية الجزائرية خطوة جديدة نحو التموقع الإقليمي في سوق الأدوية ذات القيمة المضافة، بعد توقيع مجمع BIOCARE اتفاق شراكة استراتيجية مع DORCAS Laboratoires التونسية، يهدف إلى نقل التكنولوجيا وتصدير الأنسولين المنتج بالكامل في الجزائر نحو الأسواق الخارجية.

وجرى توقيع الاتفاق يوم 20 ماي 2026 بالجزائر العاصمة، في خطوة تعكس طموح الجزائر للتحول من مجرد سوق استهلاكية للأدوية إلى فاعل إقليمي في التصنيع والتصدير، خاصة في مجال الأدوية الحساسة المرتبطة بالأمراض المزمنة، على غرار داء السكري.

ويرتكز الاتفاق على تصدير الأنسولين المصنع بتقنية “Full Process” من طرف فرع “بيوكير بيوتيك”، وهو ما يعني التحكم الكامل في مختلف مراحل الإنتاج محلياً، من المادة الأولية إلى المنتج النهائي، في مؤشر على تطور القدرات الصناعية الجزائرية في مجال التكنولوجيا الحيوية والصناعة الصيدلانية المتقدمة.

ولا يقتصر هذا التعاون على البعد التجاري فقط، بل يحمل أبعاداً استراتيجية تتعلق بالأمن الصحي والسيادة الدوائية في المنطقة المغاربية، في ظل التحولات العالمية التي كشفت خلال السنوات الأخيرة هشاشة سلاسل التوريد الدولية، والحاجة إلى بناء قدرات إنتاج إقليمية مستقلة في مجال الأدوية الأساسية.

ويعكس هذا التقارب الصناعي بين الجزائر وتونس توجهاً متنامياً نحو بناء تكامل صيدلاني مغاربي قائم على تبادل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير شراكات قادرة على ضمان توفير العلاجات الحيوية بأسعار تنافسية وبإمدادات مستقرة.

وأكد مجمع BIOCARE من خلال هذه الخطوة رغبته في تعزيز حضور الجزائر في الأسواق الإقليمية والدولية، مستنداً إلى بنى صناعية متطورة وخبرة محلية متخصصة، بهدف جعل الجزائر مركزاً مرجعياً لإنتاج وتصدير الأدوية عالية القيمة المضافة.

كما يفتح هذا الاتفاق الباب أمام مشاريع تعاون مستقبلية بين الطرفين، تشمل توسيع مجالات الشراكة نحو أسواق جديدة ومنتجات علاجية أخرى، ضمن رؤية تستهدف تعزيز المبادلات الاقتصادية والصحية بين البلدين.

ويرى متابعون أن هذا النوع من الاتفاقات يمثل تحولاً مهماً في مسار الصناعة الدوائية الجزائرية، التي تسعى اليوم إلى الانتقال من مرحلة تغطية السوق المحلية إلى مرحلة المنافسة الإقليمية، خاصة في القطاعات الدوائية الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الصحي والتكنولوجيا الحيوية.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد