الجزائر ترفع درجة اليقظة الصحية بعد تسجيل بؤرة لفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية أجنبية
أعلنت وزارة الصحة الجزائرية رفع مستوى اليقظة الصحية ومتابعة الوضع الوبائي المرتبط بفيروس “هانتا”، عقب إخطار صادر عن منظمة الصحة العالمية بشأن ظهور بؤرة إصابات بهذا الفيروس على متن سفينة سياحية أجنبية خارج الوطن، مؤكدة أن مستوى الخطر في الجزائر يبقى “ضعيفًا ومنخفضًا” في الوقت الراهن.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أنها تتابع تطورات الوضعية الصحية عن كثب بالتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية المختصة، في إطار مراقبة أي مستجد قد يرتبط بانتشار هذا الفيروس المعروف بارتباطه بالقوارض ومخلفاتها.
ويأتي هذا التحرك في سياق تعزيز منظومة التأهب الصحي، خاصة مع تزايد المخاوف العالمية من الأمراض الفيروسية الناشئة والعابرة للحدود، حيث شددت وزارة الصحة على أنها باشرت اتخاذ سلسلة من التدابير الوقائية والتنظيمية الرامية إلى ضمان متابعة وبائية مستمرة وتعزيز آليات الرصد واليقظة.
وفي خطوة تعكس اعتماد مقاربة استباقية، كشفت الوزارة عن تنصيب لجنة مركزية متخصصة كُلّفت بتفعيل الإجراءات الوقائية والاحترازية، تحسبًا لأي تطور محتمل، مع التأكيد على أن الوضع الحالي لا يدعو إلى القلق أو التهويل، لكون البؤرة المسجلة تبقى محدودة ولا توجد أي علاقة وبائية مباشرة داخل الجزائر.
ويُعرف فيروس “هانتا” بأنه ينتقل غالبًا عبر الاحتكاك بالقوارض المصابة أو استنشاق جزيئات ملوثة بمخلفاتها وإفرازاتها، وهو ما دفع السلطات الصحية إلى تجديد الدعوة لاحترام قواعد النظافة والوقاية داخل المنازل وأماكن التخزين، مع تفادي الاحتكاك بالقوارض وضمان تهوية الأماكن المغلقة واستعمال وسائل الحماية أثناء تنظيف الفضاءات المعرّضة للخطر.
كما شددت وزارة الصحة على أهمية مكافحة الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة، داعية المواطنين إلى الاعتماد حصريًا على المصادر الرسمية للحصول على المعطيات المتعلقة بالوضع الصحي، مؤكدة أن أي تطورات جديدة سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية في إطار ضمان حماية الصحة العمومية والحفاظ على الشفافية في التواصل مع الرأي العام.
مريم عزون