وهران: دورة تكوينية متخصصة لتطوير تقنيات العلاج الإشعاعي وتقليص حصص علاج مرضى السرطان

انطلقت، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، بالمصلحة المتخصصة في العلاج بالأشعة على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي بوهران، دورة تكوينية متقدمة حول أحدث تقنيات العلاج الإشعاعي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة التكفل بمرضى السرطان وتطوير الأداء المهني للكوادر الطبية.

وتستمر هذه الدورة التكوينية لمدة ثلاثة أيام، من 10 إلى 12 مارس الجاري، لفائدة الأخصائيين الفيزيائيين الطبيين العاملين بالمصلحة، تحت إشراف خبير تونسي يمثل مؤسسة Elekta العالمية، إحدى الشركات الرائدة في تصنيع وتشغيل المسرعات الخطية المستخدمة في علاج الأورام.

ويركز البرنامج التكويني المكثف على تقنيتين حديثتين في العلاج الإشعاعي، هما العلاج الإشعاعي المعدل الشدة (IMRT) والعلاج الإشعاعي المعدل حجمياً بالقوس (VMAT)، وهما من بين أكثر التكنولوجيات تطوراً في مجال علاج السرطان، حيث تسمحان بتوجيه الأشعة بدقة عالية نحو الورم مع تقليل تعرض الأنسجة السليمة المحيطة للإشعاع.

وتهدف هذه المبادرة إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، من خلال تحسين دقة الاستهداف الإشعاعي للأورام، وتطوير بروتوكولات العلاج بما يتيح تقليص عدد الجلسات المطلوبة للمريض. ومن شأن ذلك أن يخفف العبء الجسدي والنفسي على المرضى، كما يساهم في تقليص فترات الانتظار وتحسين انسيابية التكفل داخل المصلحة.

ولا يقتصر البرنامج التكويني على الجانب التقني فحسب، بل يشمل أيضاً تعزيز المقاربة الإنسانية في التعامل مع المرضى، من خلال تأطير وتدريب الأخصائيين النفسانيين العاملين بالمصلحة، بهدف توفير مرافقة نفسية شاملة للمرضى خلال مختلف مراحل العلاج.

ويقدم الخبير التونسي المشرف على الدورة خلاصة خبرة مؤسسة Elekta في تشغيل وصيانة المسرعات الخطية، مع التركيز على كيفية الاستفادة القصوى من الإمكانات التقنية لهذه الأجهزة المتطورة لرفع كفاءة العمل داخل مصلحة العلاج بالأشعة.

وتندرج هذه الدورة ضمن استراتيجية المركز الاستشفائي الجامعي بوهران لمواكبة التطورات العالمية في مجال علاج الأورام، من خلال الاستثمار في تكوين الموارد البشرية وتعزيز استخدام التكنولوجيا الطبية الحديثة، بما يسمح بتقديم رعاية صحية وفق معايير دولية.

ومن المنتظر أن تسهم هذه المبادرة في تحسين سير العمل اليومي داخل المصلحة، عبر رفع دقة الإجراءات العلاجية وتقليص مدة العلاج، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو ترسيخ مفهوم “التكفل الأمثل” بمرضى السرطان.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد