الصرع في رمضان: حساسية النوم وانتظام الدواء
الصرع اضطراب عصبي مزمن يتميز بحدوث نوبات متكررة نتيجة نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم يعيشون مع هذا الاضطراب، وأن السيطرة عليه تعتمد أساسًا على الالتزام الدوائي المنتظم.
التحدي خلال رمضان لا يرتبط بالصيام كامتناع عن الطعام بقدر ما يرتبط بتغيير إيقاع النوم وتوقيت الأدوية. فالكثير من العلاجات المضادة للصرع تحتاج إلى جرعات موزعة بفواصل زمنية دقيقة للحفاظ على مستوى ثابت من الدواء في الدم. أي اختلال في هذا التوازن قد يزيد خطر حدوث نوبة، خاصة لدى المرضى الذين لم يمض وقت طويل على استقرارهم.
قلة النوم تُعد من أكثر العوامل المحفزة للنوبات شيوعًا. وفي رمضان، قد يؤدي السهر الطويل أو النوم المتقطع إلى خفض عتبة التحفيز العصبي، ما يزيد احتمال حدوث نوبات لدى بعض المرضى. لذلك يشدد أطباء الأعصاب على أن القرار بالصيام يجب أن يسبقه تقييم دقيق، يأخذ بعين الاعتبار تاريخ النوبات، ومدى الاستقرار خلال الأشهر السابقة، وإمكانية إعادة جدولة الجرعات بشكل آمن.
المرضى الذين مضت فترة طويلة دون نوبات، وتحت إشراف طبي منتظم، قد يكون الصيام ممكنًا لديهم في بعض الحالات، بينما يُنصح المرضى الذين لا تزال نوباتهم غير مستقرة بتأجيل الصيام حفاظًا على سلامتهم العصبية.
مالك سعدو