رمضان والمرض المزمن: المركز الاستشفائي الجامعي بوهران يطلق حملة لمرافقة المرضى الصائمين
في سياق التحضيرات الصحية لشهر رمضان، بادر المركز الاستشفائي الجامعي بوهران الدكتور بن زرجب إلى تنظيم يوم تحسيسي حول “الجوانب الصحية والنفسية للمريض الصائم”، موجهاً رسالته مباشرة إلى فئة غالباً ما تجد نفسها بين الرغبة في الصيام ومتطلبات العلاج والمتابعة الطبية.
الفعالية التي أُقيمت صباح الثلاثاء 24 فبراير 2026 عند المدخل الرئيسي للمؤسسة، تندرج ضمن تنفيذ توجيهات وزارة الصحة الرامية إلى تعزيز الوقاية خلال الشهر الفضيل. وأشرفت المديرية العامة للمستشفى على المبادرة، فيما تولّت مديرية النشاطات الطبية وشبه الطبية، ممثلة في السيدة مراحية، التنسيق والتنظيم.
الحملة استهدفت المرضى والزوار عبر تقديم استشارات فورية وإرشادات مبنية على معطيات علمية، تركزت حول كيفية الصيام بأمان بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة، وضبط مواعيد الأدوية بما يتلاءم مع فترتي السحور والإفطار، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام في بعض الحالات الحساسة.
وشارك في العملية عدد من الأطباء العامين والبيولوجيين الذين قدموا شروحات حول متابعة المؤشرات الحيوية خلال الصيام، لاسيما ما يتعلق بنسبة السكر في الدم وضغط الدم ووظائف الكلى. كما ساهمت جمعية القلب المفتوح في تقديم الإرشاد والدعم لفائدة المرضى، خاصة المصابين بأمراض القلب.
الجانب النفسي شكّل محوراً أساسياً في هذا اليوم التحسيسي، من خلال تدخل لجنة الإصغاء والدعم النفسي ممثلة في الأخصائية النفسانية السيدة بودو سميرة، التي رافقت المرضى وأجابت عن تساؤلاتهم المرتبطة بالقلق والتردد حيال الصيام. وتركزت النقاشات حول كيفية التوفيق بين البعد الروحي للشهر الفضيل والحفاظ على الاستقرار الصحي، مع التأكيد على أن القرار الطبي يجب أن يظل مرجعاً أساسياً.
كما شملت الحملة توجيهات غذائية عملية تتعلق باختيار وجبات متوازنة في السحور والإفطار، وتفادي السلوكيات الغذائية التي قد تؤدي إلى الإرهاق أو اضطرابات صحية، خاصة لدى كبار السن ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.
من خلال هذه المبادرة، يعكس المركز الاستشفائي الجامعي بوهران توجهاً يعتمد على الوقاية والتثقيف الصحي كجزء من الرعاية المتكاملة، في محاولة لتقليل المضاعفات المرتبطة بتغير نمط الحياة خلال رمضان، وتوفير مرافقة طبية ونفسية قائمة على التوعية والمسؤولية المشتركة بين المريض والطبيب.
مريم عزون