البرتقال في رمضان: فاكهة الموسم التي تتفوّق على العصير
في هذه الفترة من السنة، يظل البرتقال حاضرًا بقوة في الأسواق الجزائرية. هذه الفاكهة الحمضية ليست مجرد مصدر لفيتامين C كما يُختزل غالبًا، بل عنصر غذائي متكامل يمكن أن يلعب دورًا مهمًا خلال الصيام.
فيتامين C يساهم في دعم المناعة ويساعد على امتصاص الحديد من الأغذية النباتية، وهي نقطة مهمة عندما تعتمد الوجبة الرمضانية على الشوربة والخضر والبقول. كما يحتوي البرتقال على مركبات نباتية مضادة للأكسدة مثل الفلافونويدات، التي تندرج ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب على المدى الطويل.
لكن الفارق الجوهري يكمن في طريقة الاستهلاك. تناول البرتقال كاملًا يعني الاستفادة من أليافه الطبيعية التي تُبطئ امتصاص السكر وتُعزز الشعور بالشبع. في المقابل، عصير البرتقال الطازج يؤدي غالبًا إلى استهلاك عدة حبات في كوب واحد، ما يرفع كمية السكر المتناولة في دقائق قليلة ويقلل الإحساس بالشبع.
خلال رمضان، حيث يميل البعض إلى تعويض العطش بكميات كبيرة من العصائر، قد يكون تناول البرتقال كما هو خيارًا أكثر اتزانًا. فهو يساهم في الترطيب بفضل محتواه المائي المرتفع، دون تحميل الجسم جرعة مركزة من السكريات.
المسألة ليست في شيطنة العصير، بل في إدراك أن الفاكهة الكاملة تمنح توازنًا غذائيًا أفضل. أحيانًا، العودة إلى البساطة هي القرار الصحي الأكثر عقلانية.
فاطمة الزهراء عاشور